جمعة عبدالله
(موقع الناس)
المليشيات
الطائفية المسلحة , هي الوجه الاخر الحقيقي
للاحزاب الحاكمة , تستخدمها لغايات شتى متنوعة
, كمطية تركبها وقت الحاجة والضرورة , منها .
الابتزاز السياسي , او المزايدات على المناصب
ومراكز النفوذ , او التهديدات بالويل والثبور
اذا لم تأخذ حصتها من العلس والحواسم , او
لغايات تخويف المواطنين وارعابهم في تكميم
الافواه بالترهيب ,حتى عدم التعرض لهذه
الاحزاب الحاكمة , حتى في النقد البسيط ,
وكذلك تستخدمها جباية لجمع الاموال , عن طريق
السطو والسرقات واختطاف المواطنين , ومقايضتهم
بالفدية المالية , , وكذلك في اثبات الوجود
لهذه الاحزاب في الشارع . وهذه المليشيات هي
التي تعطي اكسير الحياة لاحزابها القائمة ,
والتي تشترك في الحكومة والبرلمان , وهذه
الاحزاب بدون هذه المليشيات المسلحة , تموت
تلقائياً , وترمى في براميل الازبال والقمامة
. لذا فهي تتباهى في زعرانها المراهقين , في
التخويف والترهيب , الى حد البطش والتنكيل ,
لكل من يقف في طريقها . وحتى لها حصة مالية من
الصفقات والعقود والمشاريع , وهم يستلمون
الرواتب الشهرية الضخمة , بحجج كثيرة بما انزل
الله بها , منها كمستشارين , او جيوش فضائية ,
موزعين على مؤسسات الدولة المختلفة , كفضائيين
ليس لهم وجود سوى في استلام الرواتب , او
يحصلون على منح حكومية بقيمة مالية ضخمة .
لذلك بهذا الاسلوب النشاز , الذي يهين ويمزق
هيبة ومكانة الدولة , وتحويلها الى مليشيات من
الزعران , لا تضع اية قيمة وهيبة وكرامة وحرمة
الى مواطن اواي مؤسسة في الدولة , وحتى انتهاك
حرم الجامعة , او التدخل في شؤون مؤسسات
الدولة , فهي فوق القانون والدستور والمواطن ,
تفعل ما تشاء وما تريد , فهي هذه المليشيات
منفلة وغير منضبطة , في انتهاك الحريات العامة
والخاصة , دون رقيب وحسيب , ضمن الفوضى
السائدة في الوضع السياسي الهش والمشلول ,
واخر انتهاك من التصرفات الشاذة المستمرة , هو
اقتحام حرم الجامعة القادسية , مدججين بالسلاح
والعنجهية الصلفة في الاستهتار . ان هذا
السلوك الشائن في انتهاك حرم الجامعة ,
والاعتداء على الطلبة وتهديدهم بالسلاح , في
اطلاق النار , وضرب الطلبة واعتقالهم , لانهم
احتجوا على هذه التصرفات الصيبانية الشاذة من
المراهقين المسلحين . كأن لا وجود للدولة
والحكومة والبرلمان , وحتى عدم احترام لعمادة
ورئاسة الجامعة . هذا الانتهاك الخطير , كان
اولى بالحكومة ان تقف الى جانب الطلبة المعتدى
عليهم . لكن ضمن الدولة القرقوشية , في سلوكها
وتصرفها تقف مع الزعران المسلحين , الذين
انتهكوا القانون والدستور , ثم فصل الطلبة
المحتجين على هذه التصرفات الشاذة , واصدرت
قرار بفصل الطلبة المحتجين لمدة سنة دراسية
واحدة , بحجة مضحكة الاساءة الى الانضباط
الجامعي , حسب المادة الخامسة من قانون
المؤسسات التعليمية في وزارة التعليم . بدلاً
من توجيه التهم التي ترتقي الى جرائم بحق
المؤسسة العلمية والتعليمة , وقامت هذه
المليشيات بالانتهاكات الفادحة :
1 – انتهاك حرمة الحرم الجامعي بالسلاح
والتهديد به .
2 – اطلاق النار على الطلبة المحتجين
والاعتداء عليهم بالضرب وكيل الاهانات
والشتائم
3 – اعتقال الطلبة المحتجين والتهديد بالقتل .
هكذا وقفت الحكومة الى جانب المعتدين الذين انتهكوا القانون بشكل صلف وبكل استهتار وغطرسة . وليس الوقوف الى جانب الضحايا المعتدى عليهم . ان هذا القرار الظالم والمجحف في فصل الطلبة وحرمانهم من الدراسة الجامعية والوقف ضد مستقبلهم , حتى الاحكام القرقوشية , لم تصل الى هذه التفاهة والسخافة والخساسة والغطرسة المستهترة , وهي تؤكد غياب وضعف الحكومة في حماية المواطن والمؤسسات الدولة , وان وجدت هذه الحكومة , فأنها ( ضرطة في سوق الصفافير ) , ان اطلاق العنان بالاستهتار لهذه المليشيات المنفلة وغير المنضبطة , تشكل خطورة جسيمة على الوضع الامني , في زيادة انفلاته في الفوضى والتدهور , لان لا احد يستطيع ان يردع ويحاسب هذه الزعران المستهترة , انها عار على احزابهم وعلى الحكومة والبرلمان , وكل الخوف ان يتحول العراق , الى دولة المليشيات الصبيانية , التي تضع القانون والدستور والمواطن تحت ( بساطيلها ) …..
والله يستر العراق من الجايات !!