جمعة عبدالله
(موقع الناس)
تتميز فترة تولي
السيد محمد شياع السوداني رئاسة الحكومة , في
اقامة وانشاء الكثير من الجسور , بهدف تحقيق
إنجازات فعلية , عجزت عن تحقيقها الحكومات
السابقة , ضمن نظام المحاصصة الطائفية , وهذه
الجسور التي تحت الانجاز الاخير , او بعضها في
طريق الافتتاح الرسمي . كلفت الدولة أموال
طائلة , إذا أخذنا في الحسبان جسر المعطيشي في
كربلاء . كلف الدولة مبلغ 13 مليار دينار .
ظاهر هذه المنشآت والجسور , بأن السيد رئيس
الوزراء , رجل اعمال وانجازات فعلية , ويعمل
ليل نهار من أجل تطوير العراق , واقامة افضل
الخدمات , منها الاختناقات المرورية والازدحام
الكبيرة , التي تعيق وتزعج وتؤخر المواطنين عن
أعمالهم وأشغالهم , حتى يظهر السيد رئيس
الوزراء , بالانسان الحريص على راحة المواطنين
, يعمل على تخفيف المشاكل , ويعمل لخير الوطن
, هذا الظاهر العلني , ولكن الباطن انه شكل
جديد للفساد والفاسدين , بأن يطوروا أساليبهم
بطرق جديدة , في عمليات الاحتيال والاختلاس ,
والضحك على ذقون المواطنين , بأن هذه المشاريع
, ستكون لها فوائد عديدة للسيد رئيس الوزراء ,
في الفوز في الانتخابات البرلمانية المرتقبة ,
ويأمل اكتساحها بالفوز الساحق , ولكن لا يمكن
ان يدوم الزيف و ينتصر الباطل على الحق والعدل,
فحالة هذه الجسور يرثى لها , لانها جسور من
زرق ورق ، تسقط واحد تلو الاخر , ولحد الآن
والحصيلة غير كاملة , سقطت اربعة جسور هذه :
1 – سقط جسر الزعفرانية بعد فترة وجيزة من
اكماله .
2 – سقط جسر قرطبة .
3 – سقط جسر الشالجية .
4 – واخيراً وليس الاخير . جسر المعطيشي في
كربلاء .
يؤدي السقوط الى خسارات فادحة لا تعوض في الاروح وممتلكات المواطنين , بعشرات الضحايا , فقط تأكد لحد الآن في جسر كربلاء , بأن هناك 30 ضحية انتشلوا , وهناك عدد غير معروف مازالوا تحت الانقاض. أصبحت هذه الجسور محل رعب وخوف من قبل المواطنين , وأصبحت تسمى جسور الموت والهلاك لصاحبها السيد محمد شياع السوداني , ليس هناك ضمان بان جسور الموت الخطيرة هذه لن تقع بعد فترة وجيزة , طالما الفساد دخل في بابها , اعطائها الى الشركات المقاولة , بدون تدقيق وفحص ومتابعة , بدون التفتيش والمراقبة في المواد الانشائية المستخدمة , صلابتها ومتانتها , وصلاحيتها في المشروع المقام , وانما يترك الفساد ان يلعب بها (العب يا هوه) , وبعد سقوط اي جسر , او مع كل حادثة كارثية , ينبري السيد رئيس الوزراء في اعلان عن تشكيل لجنة تحقيق , لتحديد المسؤولية والتقصير والتورط , من المسؤولين والجهات الرسمية المسؤولة , وشكلت عشرات لجان التحقيق , لكن لم تنجز لجنة تحقيقية واحدة , واعلنت نتائجها من عشرات اللجان التحقيقية التي شكلت . بل يتم غلقها عمداً , خوفاً من فضيحة تورط مسؤولين كبار , أو رؤوس كبيرة , ولا يمكن للفساد ان يحاكم نفسه (اذا كان الرأس فاسد , فكيف يكون حال الاخرين). ويقول نيلسون مانديلا بهذا الصدد (الفاسدون لن يبنوا وطن . وإنما يبنون ذاتهم ويفسدون اوطانهم) .
المسؤول الاول والاخير الشعب , الذي وضع رأسه تحت تصرف الفاسدين , كل مرة ينتخبهم مع سبق الاصرار والعناد , وتعلم ان يجرب المجرب , حتى لو ارسله الى جهنم .