جمعة عبدالله
(موقع الناس)
اكبر مشكلة وازمة
خطيرة , عملت على تحطيم وتدمير العراق , نحو
التشتت والشقاق والفرقة والفتن الدموية , في
العهد الجديد , هو مصيبة بروز الخطاب الديني
المتطرف , الذي يدعو الى الكراهية والحقد
والانتقام , وألغاء الاخر بالتصفية والفناء
والابادة . في اباحة سفك الدماء واشعال الفتن
الخطيرة , لكل المكونات الدينية غير
الاسلامية , من المكون المسيحي والاقليات
الدينية الاخرى , التي وقعت ضحية الخطاب
الديني المتطرف , التي تبثها المنابر الدينية
والفضائيات , في فوضى ثقافة العنف والدم ,
التي تولد روح الانتقام من الاخر , بين
ابناء البلد الواحد , والعراق معروف بخصوصية
تعدد الاديان والطوائف الدينية , يعني ليس لها
شبر من العراق هذه المكونات , سوى القتل
والذبح , او دفع الجزية , رغم انهم اصل اهل
العراق الاصليين , ووجدوا قبل الدين الاسلامي
, ان هذه ثقافة الدم والكراهية , تعطي الحجة
والذريعة لوحشية داعش , في ارتكاب جرائم
القتل والذبح , او دفع الجزية , اذا اراد
الفرد غير المسلم , ان يكون عنقه سالماً من
النحر , ان هذه المنابر الدينية المتطرفة , هي
في الحقيقة تتحدث بلسان داعش في الاجرام , وان
اختلفت المسميات والهويات والانتماء , لكن
الهدف واحد , في قطع الاعناق او دفع الجزية ,
او دخول الاسلام قسراً وجبراً بالعنف لغير
المسلمين . ان هذه المنابر الدينية المسعورة
في داء التطرف , لتروج بقذارتها على منابرها
الدينية , التي تشكو الاسهال من كثرتها دون
ضوابط في ظل غياب الدولة , واستغلال الفراغ
في الصراع العنيف , الدائر بين الاحزاب
الاسلامية الحاكمة , على الغنيمة والفرهود ,
على المناصب والنفوذ , وعلى السرقة للمال
العام وخيرات العراق . هذه الاوضاع التي تتسم
بالفوضى , سمحت بوجود هذه المنابر الدينية ,
وصعود العمامة الدينية المتطرفة , لتشعل
نيران الفتن والعنف بثقافة الكراهية في ألغاء
الاخر بالتصفية والابادة . وهي في الحقيقة
ثقافة داعشية وحشية بأمتياز , وان اختلفت
المسميات والهويات . واساس التطرف الديني , هو
الفهم الخاطئ والمنحرف لفهم وتفسير النصوص
الدينية , بالجمود والانغلاق والتعصب في روح
الكراهية والانتقام . وتفسير النصوص الدينية
وخطابها وهي مختلفة في عهد المكي , عن العهد
المدني , وتغير الظروف والمراحل . لكنهم لم
يعيروا اية اهمية لهذه المتغيرات ,
وتفسرالنصوص حسب زمانها آنذاك . والتشبث في
بعض النصوص الدينية المعينة لسوء الهدف
والغاية , واهمال الكثير من النصوص الدينية ,
التي تدعو الى المحبة والاخاء والتسامح ( لكم
دينكم ولي ديني ) تهمل بشكل مشبوه ومقصود في
مآربها الشريرة , في سبيل اشعال الفتن
والنعرات الجهنمية , في تحطيم العراق , بحجة
الدعوة الى الجهاد ضد الكفار ( المسيحيين
والاقليات الدينية الاخرى ) وتطبيق احكام
الاسلام تجاه المسيحيين والاقليات الاخرى , في
اشهار اسلامهم , او قتلهم , او دفع الجزية .
كما نطقت بالنص , في هذا الفيديو بالصوت
والصورة , لهذه العمامة الدينية المتعصبة
بالتطرف ( رابط الفديو في نهاية المقالة , حتى
لا يتهم بالتحريف والتأويل ) . ان اخطر
الامور الخطيرة . ان ينسب هذا الخطاب الديني ,
الذي يدعو الى الكراهية والانتقام , بأسم
الدين والاسلام ,وعظم الفادحة العظماء , انها
جاءت من رئيس ديوان الوقف الشيعي . انها
جريمة كبرى , بحق المذهب الشيعي والمرجعية
الدينية , التي وقفت في مواقفها الشجاعة في
الذود عن العراق , ودعواتها المتكررة في
التلاحم والمحبة والاخاء والتعايش , وحفظت
العراق من التمزق والتشرذم , مدعوة اليوم ان
تبرهن من جديد في مواقفها , في سحب الثقة من
رئيس ديوان الوقف الشيعي , لانه من صلاحياتها
واختصاصها , بطردة غير مأسوف عليه , واختيار
شخصية معتدلة , من اجل معالجة هذه الورطة
الكبيرة , في الاساءة البالغة الى الاسلام
والدين والمذهب الشيعي , والاساءة البالغة الى
المرجعية الدينية , التي اختارت هذا الشخص
المتطرف , لانه خلق ازمة كبيرة , لا يمكن
التغاضي عنها , وعلى الحكومة والبرلمان ,
اصدار قانون مكافحة العنف بأسم الدين , واصدار
قانون ينضم فوضى المنابر الدينية , بخطاب موحد
, يدعو الى المحبة وا لاخاء والتعايش السلمي ,
يجب قطع الافاعي المسمومة من رؤوسها , لحماية
العراق من نيران الفتن الدموية
…………… والله يستر العراق من
الجايات !!

