جمعة عبدالله
(موقع الناس)
اصبح الخطاب الطائفي , هو الذي يدير ويوجه عقلية العراقي , صوب شطب اية فسحة امل , من ثقافة التسامح والاخاء والتعايش , بين المكون السني والشيعي , وانما يدفعهما الى زيادة الاحتقان والعداوة والكراهية بينهما , حتى تصل الى مديات اخذ الثأر والانتقام الدموي . ان هذا الواقع المؤلم والمرير , يغذيه باكسير الحياة , النهج الطائفي بغطرسته الهجينة , من قبل سلوك القادة السياسيين , من كلا الطرفين ( السني والشيعي ) , بجعل احدهما يتربص بالاخر بالجريمة والابادة . هكذا زرعت الاحزاب الطائفية , بذور الشقاق والتخندق والانشقاق الكامل في مكونات الشعب واطيافه , وبات هذا العداء الطائفي , ينعم هذه الاحزاب ويغذيها بتخمة المال والنفوذ والمناصب والكراسي , وهي في راحة تامة من هذا الانشقاق الخطير , ولا يهمها شيئاً من جريان انهار من الدماء البريئة , من كلا الطرفين ( الشيعي والسني ) ويعملون بكل وسيلة , لسد جسور التواصل والتفاهم والحوار . كأنما التخندق هو الوسيلة الوحيدة , لاطالة النظام المحاصصة الطائفية , لانه يفتح المجال عريضاً , للفرهدة والغنائم . وما دور الحكومة والبرلمان , إلا شكل قرقوزي في الحياة السياسية , في دعم نفوذ الفساد والفاسدين , تحت ذريعة , بأنهم يمثلون المكونين ( السني والشيعي ) , وهما في حقيقة الامر لوثات امراض من الفساد السياسي والمالي , والداعشي والبعثي , بكل اشكالهما الاجرامي والارهابي , وكبش فداء وضحية , هما المكونين ( السني والشيعي ) .
فقيادات السياسية للمكون السني , تركوا ابناء جلدتهم تحت قبضة تنظيم داعش الارهابي , او تحت رحمة فلول البعث الفاشي تتصرف بهم نحو العقلية البعثية المجرمة , واصبح مصير ووجود الطائفة السنية ,متعلق مع مصير ووجود داعش والبعث الفاشي , لذلك نراهم يستغلان الفرصة السانحة لتجنيد شباب المكون السني , في تنظيم داعس الارهابي او في صفوف البعث الفاشي , وما عداها , يعني الموت والتشريد والنزوح , وحمامات الدم , بالضبط لايختلف الامر قيد انملة من جانب المكون الشيعي , فقادة الاحزاب الشيعية , تركوا ابناء جلدتهم تحت رحمة التفجيرات الدموية اليومية , التي اخذت الطابع , جريمة الابادة والفناء , وانشغلت قيادات هذه الاحزاب الشيعية , في جني المال الحرام والمناصب والكراسي , انشغلوا بعمليات النهب واللصوصية , وتجاهلوا ابناء جلدتهم , سوى في تعاطي السياسة الثعلبية , بوجهها الماكر والمخادع , من اجل استغفال البلهاء والاغبياء والسذج والعبيط المغفلين , بأن قدرهم ومصيرهم مع هذه القيادت الفاسدة , المليئة بالعفونة والنتانة الكريهة , ولا يمكن تغطية عفونتهم التي تزكم الانوف , مهما ما استخدموا من الحيل السياسية التجميلية المنافقة . لان ما يتعرض للشيعة في مناطقهم , تعتبر جريمة ابادة وحشية . مثلما هو الحال مما يتعرض له المكون الستي من ابادة جماعية من داعش والبعث الفاشي .
ان هذه القيادات
السياسية من كلا الطرفين , جعلوا المواطن ,
ينشغل بهموم مصيره اليومي , والبحث عن رزقه
اليومي , وهذا اسمى هدف وغاية من هؤلاء
السياسيين من كلا الطرفين , ان يكون هناك فراغ
, يطلق يدهم بحرية في الفساد السياسي والمالي
والعراك على المناصب والكراسي , اما شؤون
الاصلاح , فاصبح في خبر كان , لان الوضع العام
, يسير من سيء الى الاسوأ , ماعدا المنطقة
الخضراء , التي تتنعم بالرفاه والنعيم وترف
فردوس الجنة , وبالامان والاستقرار , اما بقية
المناطق وملايين المواطنين ليذهبوا الى جهنم ,
او يشربوا ماء البحر . لذلك ان القادة
السياسيين من كلا الجانبين , هما وجهان لعملة
واحدة , اما كتابهم الطائفيين فأنهم ينظرون
بعين واحدة فقط , يصبون جام غضبهم الناري
والماحق والناقم , على هذا الاسم السياسي من
المكون السني او على فلان وعتلان , وعلى شعيط
ومعيط , الذي نصبه القدر الامريكي ان يكون
ممثل سياسي لطائفة السنية , بينما هؤلاء
الكتاب الطائفين يلوذون بالصمت , ولا يتجرأون
بحرف واحد على الاسماء السياسيين لطائفة
الشيعية ولم يتجرأون بذكر اسم واحد , كأن
الارهاب وا لاجرام والفساد ولعنة الله موجودة
, في القادة السياسيين لطائفة السنية , اما
القادة السياسيين للطائفة الشيعة , فهم حمام
سلام وديعة , ومثال الوطنية والنزاهة
والمسؤولية وينعتوهم بعضهم بالمجد والتعظيم
الى حد القداسة , وكذلك نفس الحال هذا النفاق
المضحك والهزيل للكتاب الطائفيين من الجانب
السني , ينزهون القادة السياسيين لطائفتهم ,
بالمجد والنزاهة , وان الشرور تقع في الجانب
الاخر , لذلك تأتي العملية الوحشية , التي
ارتكبتها عناصر داعش الاوغاد , بذبح ( ابو بكر
السامرائي ) بشكل علني وحشي جاء ليلصم الافواه
الطائفيين من كلا الجانبين . ولم نسمع حتى
ادانة واستنكار من كلا الجانبين . كأن الشهيد
خارج المكون السني , وكذلك الكتاب الطائفيين
لمكون الشيعي , يلوذون بالصمت على الجريمة
البشعة , ماعدا الاصوات الوطنية , التي
استنكرت وادانت وحشية الجريمة , ان هذا السكوت
عن الجريمة الوحشية , بأنها جاءت لتزيف كذب
ونفاق الطرفين , يفشل الذرائع الطائفية
وخطابها المقيت , السيء الصيت , تأتي الجريمة
بهذا الشكل الوحشي , ليطيح بزيف السياسة التي
تبنى على الطائفية , كأنها القدر الاوحد
للعراقيين .
تغمد الله الشهيد البطل ( ابو بكر السامرائي )
وسكنه فسيح جناته , والهم ذويه الصبر والسلون
.
والف لعنة على الطائفية وداعش والبعث الفاشي
……………………………… والله
يستر العراق من الجايات !!