جمعة عبدالله
(موقع الناس)
كلما اقتربنا الى
موعد الانتخابات البرلمانية , كلما اقتربنات
الى المخططات , التي تعمل في خراب العراق ,
وجعله يغوص في الفوضى العارمة والانفلات في
الوضع الامني , كلما اقتربنا من مسرحيات في
خلط الاوراق , والمتاجرة بالنفاق السياسي ,
كلما اقتربنا من الابتزاز والصراع السياسي
بشكله العنيف , كلما اقتربنا من تزوير الحقائق
وتحريفها , لمقاصد شخصية , في الطمع في منصب
رئيس الوزراء . ان هذه الانتخابات ستكون
محتلفة عن باقي الانتخابات النيابية السابقة .
ليس في تغيير تشكيلة الوجوه القديمة الفاسدة ,
التي اثبت الواقع السياسي فشلها , بل خلقت
بؤرة لخراب العراق . ليس هذا المقصود , لان
الوجوه القديمة الفاسدة وحتى المتهمة بالارهاب
والجريمة , سيعاد انتخابها مجدد , بكل اريحية
ووداعة ومحبة , وستكون هي فائزة وليس غيرها .
وانما اختلافها , بوجود قطبين شرسين وعدوين ,
يلهثان الى كرسي رئيس الوزراء , حتى لو على
حرق العراق , ودفعه الى ابواب جهنم . انهما
عدوين لدودين , من نفس الحزب والعقيدة
والاسلوب السياسي , نفس اسلوب المتاجرة , ونفس
اسلوب اللصوصية والفساد , ان الصراع بينهما
تحول الى شخصي بحت , يمثل منْ يكسر ظهر الاخر
, ويخرجه بالعار من المسرح السياسي كلياً .
منْ هو يركض اسرع من الاخر , نحو الجلوس على
كرسي رئيس الوزراء . حتى يستمر مسلسل الخراب
ونزيف الدماء , ربما بصورة اكثر من السابق .
انه الصراع المتعدد الوجوه , بلوي الاذرع ,
بين العبادي والمالكي . فقد بدأت بشكل مبكر
حملات التشهير والاسفاف الشخصي بينهما , في
حرب الاخوة الاعداء . وان المالكي يملك
الضغينة والحقد والانتقام من العبادي , لانه
سلب الولاية الثالثة منه , وخرج من اسطبل
الطاعة لحزب الدعوة . وان المالكي لم يكف
يوماً بطمعه في كرسي رئيس الوزراء . لذلك بدأ
حملات تنزيه وتطهير لنفسه من الاتهامات
الخطيرة ومنها اتهام بالخيانة الوطنية , لانه
باع ثلث العراق والموصل , الى تنظيم داعش
المجرم , وانه سبب المجازر الدموية البشعة في
سبايكر وغيرها . ورغم تقرير اللجنة البرلمانية
التي حققت في اسباب سقوط الموصل , وحملت
المالكي المسؤولية الاولى في السقوط ,
بأعتباره كان رئيس الوزراء والقائد العام
للقوات المسلحة . لكن هذا التقرير اهمل في سلة
المهملات , ولم توجه الى المالكي تهمة الخيانة
الوطنية العظمى . والان يلعب على خلط الاوراق
, ليظهر بأنه بريء وضحية , وان سبب مجزرة
سبايكر , هو قائد عسكري واحد ولم يعلن عن اسمه
, ولكن السؤال . لماذا سكت طوال هذه الفترة
الطويلة ؟ , لماذا لم يرميه بالسجن وتقديمه
الى المحاكمة بتهمة الخيانة الوطنية , عندما
كان رئيساً للوزراء ؟ , وما القصد من هذا
التصريح ولمن موجه ؟ واية مهزلة في الانتخابات
القادمة في ظل المفوضية الفاسدة والمرتشية ,
بتصريحه , بأن منصب رئيس الوزراء هو من حصة
حزب الدعوة , وهو يقصد شخصه بالذات , لانه
واثق باليقين الثابت بان الانتخابات ستكون
مزورة لصالحه , لهذا دافع بشراسة ضارية , في
بقاء تشكيلة المفوضية الحالية من التغيير ,
ونجح بذلك , وما على المفوضية الفاسدة
والمرتشية , سوى رد الجميل والمعروف الى
المالكي , بتزويرها والتلاعب في النتائج
لصالحه , وهو يدرك لاشريك منافس له في حزب
الدعوة , سوى العاق الذي خرج من بيت الطاعة .
حيدر العبادي , ولكن اخطر تصريح ضمن حمى
التصريحات العنيفة والمتشنجة . هو تصريحه .
بأن هناك قرار دولي مبيت , لتشكيل حكومة طوارئ
وتأجيل الانتخابات , بهدف على حد زعمه . بهدف
اقصاء المشروع الاسلامي . كأن المالكي يتحدث
عن انجازات ومكاسب التي حققها المشروع
الاسلامي في العراق , فقد حقق للعراق الامان
والسلامة , والرخاء والرفاه , ودولة القانون
والنظام والدستور , الذي اعطى اهمية كبيرة
لهيبة الدولة . كأن المشروع الاسلامي حقق
الخدمات الى المواطنين بكل اشكالها , كأن
المشروع الاسلامي , حقق النزاهة ونظافة اليد
والضمير , ومعنى الواجب والمسؤولية . كأن
المشروع الاسلامي خلق من العراق , دولة يفتخر
بها المواطن , كأن المشروع الاسلامي , خلق
التقارب بين المكونات الدينية والعرقية ,
بالمحبة والاخاء والتعايش السلمي . ان المالكي
سيحرق العراق , اذا لم يحصل على الولاية
الثالثة , طالما يفوز بالانتخابات الصورية
المزيفة , والله يستر , من الحرب القادمة
ستحرق الاخضر واليابس , بسبب كرسي رئيس
الوزراء , والكل جاهز للحرب والبارود …
والله يستر العراق من الجايات !!