جمعة عبدالله
(موقع الناس)
زوبعة داعش التي
هاجت , بعواصفها المدمرة , وكبدت العراق خسائر
فادحة , في الارواح والمعدات والمال , واحتلت
مساحات شاسعة من العراق . وسقطت مدن مثل
الموصل والانبار وصلاح الدين والفلوجة ومناطق
واسعة اخرى . واعلنت الخلافة الداعشية التي لا
تقهر , وهددت في احتلال بغداد , وخاصة انها
تملك اخطبوط واسع , من الخلايا النائمة , ومن
ايتام البعث , الذين هم الواجهة السياسية
لتنظيم داعش الارهابي , ويشتركون في الحكومة
والبرلمان , من خلال المساهمة في قيادة
العملية السياسية العوجاء والعمياء والعرجاء
والمنبطحة . التي اصبحت وبالاً وكارثة على
تحطيم العراق , ولم تقدم سوى الخراب والفساد
والموت المجاني . ان بروز داعش بهذا الانطلاق
العاصف والسريع , كالهشيم في النار , لانه
يعتمد بالدرجة الاولى , على كفاءة وخبرة
ومساندة ودعم من ازلام البعث . لانها الجنين
الشرعي لمدرسة البعث , الذي يعتمد على نهج
الوحشية والتدمير والخراب . وعلى الاسلوب نفذ
ثم ناقش , لذلك لايمنح الثقة والامان حتى
لعناصره وقياداته المنظوية في صفوفه , فأن
الشك والريبة , قد تؤدي الى قطع رأس صاحبها ,
وفي الفترة الاخيرة تكاثرت عمليات قطع الرؤوس
لعناصره وقياداته , التي ترافقت مع انكساراته
وهزائمه في مختلف جبهات القتال . فقد استطاع
الجيش العراقي وقوات الحشد والعشائر , ان تأخذ
زمام المبادرة , وتلحق بالتنظيم الارهابي
الهزائم الساحقة , مما جعلته يترنح ويتقوقع
بالانهيارات الكبيرة , وبات محصوراً ومخنوقاً
في الموصل , وهو ينتظر السقوط والاندحار
الكامل , وهي محسومة سلفاً , واخراجه نهائياً
مسئلة وقت لاكثر , لكن مدرسة البعث الحربائية
, تتكيف مع كل الظروف السياسية , وتتلائم مع
المناخ السياسي بثوب جديد مخادع من الام
العاهرة البعث , ولكن الظرف السياسي الذي يعصف
في العراق يتطلب الحسم , لا المراوحة
والانتظار والتلاعب على الحبلين . لذلك تغيرت
اللغة السياسية لواجهة البعث , المنخرطين
بالخداع والنفاق بالعملية السياسية الهشة
والمنبطحة على بطنها , وهي تكشف عورتها للقاصي
والداني , لذلك عبر احد رموز البعث صراحة , عن
نهجهم السياسي , بعدما استغلوا الاحزاب الشعية
الفاسدة , التي وجدت ضالتها , في الانخراط في
الحواسم والغنائم والفرهود , وصار دينهم
وعقيدتهم الدينية , ولم تعد تحسب حساب الشعب ,
مصيره ومستقبله , طالما هم غارقين في بريق
الدولار , والنهم والجشع الاناني في تكبير
وتضخيم ارصدتهم المالية , حتى لو كان على
جماجم ابناء جلدتهم , طالما هم في نعيم فردوس
الجنة , وشطبوا عاقبة الله والزمن , مما جعلهم
منبطحين , بأن يكونوا مطايا يركبها ايتام
البعث , , لذلك صرح النائب البعثي ( ظافر
العاني ) الذي لم يتوانى في كل مناسبة ان يمجد
ويعظم قائده المقبور , ويعلن بكل فخر واعتزاز
في انتماءه الى حزب البعث , لقد قال بصريح
العبارة , دون لف ودوران , اعقاب التفجير
الدموي في الكرادة . بأن التفجيرات الدموية ,
لن تتوقف إلا بعودة البعث الى السلطة
التنفيذية بشكل فعال , بحجة كما يدعي , بعودة
الحق الى اصحابه واهله الشرعيين , اي انه يطرح
مقايضة سياسية واضحة , عودة البعث الى الحكم
والسلطة , مقابل الامان في الوضع الامني .
وهذا يدق ناقوس الخطر ليس الى الاحزاب الشيعية
الفاسدة والمنبطحة , والنائمة في سبات المال
والدولار , وانما موجه الى الشعب . اما ان
يسحب البساط من هذه ا لاحزاب الفاسدة ,
ويرميها في نفايات مقالع الزبالة , واما ان
يقبل بعودة حزب البعث الى السلطة والحكم , لا
طريق ثالث له .