جمعة عبدالله
(موقع الناس)
الظروف السياسية الجديدة , جعلت المال والسرقة
واللصوصية تتحكم بالواقع السياسي الجديد , بأن
يكون صاحب الكلمة الفعالة والقاطعة , من يملك
قدرة مالية وفيرة , وقادر بسخاء وبذخ ان ينفق
اموال في الحلبة السياسية , يفوز بالضربة
القاضية في الحلبة السياسية . فلا اهمية
مطلقاً الى القيم والمبادئ , التي داستها
الاقدام , وبال عليها الفاسدين والمجرمين ,
الذين اصبحوا لهم الكلمة الاولى وفعل السياسي
النافذ , وفق المعايير السياسية المقلوبة
والمنحرفة , التي اصبحت شريعة وقانون نافذ ,
لاحزاب المحاصصة الفرهودية . لذلك اصبحت لعبة
صناديق الاقتراع والانتخاب , يديرها الكبار
وحدهم , دون منافس وشريك , لانهم يملكون
القدرة المالية الهائلة , من المال المسروق من
ضلع الشعب , وهم كرماء بالصرف المالي
الانتخابي في حملاتهم الاعلامية , وعندهم قدرة
كبيرة لشراء الاصوات الانتخابية , القادرة على
تحقيق فوزهم بكل بساطة في قبة البرلمان . دون
اهمية الى برامجهم السياسية , او سيرة حياتهم
الشخصية , سواء كانوا لصوص او حرامية , او
فاسدين , او مجرمين , وحتى اذا كانوا ديوث من
مواخير الرذيلة والفساد , فان المال الوفير
يغطي عيوبهم , ويلمع صورتهم السوداء , هذه
جوهر الانتخابات البرلمانية المتعاقبة , التي
شهدها العراق الجديد , لانها ليست حرة وشريفة
ونزيهة . طالما الدفع المالي السخي يلعب في
عبها . بأن الطريق الى قبة البرلمان , يمر عبر
الدفع المالي , ومن يشتري الاصوات الانتخابية
بكيس مفتوح بالشراء . والانتخابات البرلمانية
القادمة , ستشهد منافسة حامية الوطيس , ستشهد
صرف مالي هائل ومجنون في شراء الاصوات
الانتخابية , لان هذه المرة سيشارك البعث
بأسمه الصريح وبقيادة (رغد صدام حسين) , لان
قانون العفو الجديد يشملها وكما يشمل كل
الحرامية والمجرمين . ان اعوان البعث سيشاركون
بأسهام فعال في الانتخابات البرلمانية بوجههم
الجديد , دون مراوغة وقناع , رغم ان ازلامهم
موجودين في كل القوى السياسية ( السنية
والشيعية ) ولهم قوة فعالة في الحكومة
والبرلمان . لكن هذه المرة , تعتبر رد اعتبار
الى البعث , وتلميع وجهه الاسود . لذلك بدأت
حملاتهم الدعائية في الترويج الانتخابي بشكل
مبكر , وهذا يدل على استعدادهم الكامل لجولة
الانتخابية , في استثمار قانون العفو الجديد
لصالحهم . وهم يملكون اموال هائلة وخيالية ,
سرقها النظام المقبور من ضلع الشعب , على مدى
ثلاثة عقود , وتشرف عليها آلآن (رغد صدام
حسين) وتقدر قيمتها حوالي 40 مليار دولار في
البنوك خارج العراق , ولم تطالب باسترجاعها
الى الدولة العراقية , بأعتبارها اموال الشعب
المسروقة , خلال تواجد الحكومات المتعاقبة
للعهد الجديد , واصبحت بحكم المنسية . بأنها
اصبحت حصة البعث ورغد صدام حسين , بشكل شرعي ,
بسبب هو ان قادة نظام المحاصصة الفرهودية , لم
يختلفوا عن سلفهم , قيد انملة في السرقة
واللصوصية , إن لم يكونوا اسوأ منهم بكثير .
ولكن الاختلاف في السرقة واللصوصية . كانت في
الاولى بأسم البعث والثورة وصدام , اما
الثانية بأسم الدين والمذهب والعمامة . لذلك
اصبح شرعنة المال الحرام , مبدأ وعقيدة وقانون
, وفعل مطبق , ينفذه الفاسدين والعتاوي الجدد
, بطرق ابتكارية لم تخطر حتى على عقول
الشياطين وزعماء عصابات المافيا , في العهد
الجديد الدم قراطية . . ان حملة البعث
الترويجية للحملات الاعلامية , يشارك بها
ممثلي القوى السياسية والشخصيات العشائرية ,
وشلة كبيرة من السراق والحرامية , وفي مقدمتهم
السارق ( خميس خنجر ) الذي كان راعي خرفان (
ساجدة خيرالله طلفاح ) وشفط الذهب والدولار ,
وانتقل بقدرة او معجزة الهية , من راعي اغنام
الى اغنى اغنياء العراق , وهو لا يختلف عن
الشلة السياسية الجديد , بالطفرة الهائلة من
الفقر المقدع , الى الغنى الباذخ والمجنون .
ان نهج البعث الجديد بقيادة ( رغد صدام حسين )
بعدما فشلت امالهم المعقودة على تنظيم داعش
الارهابي , بان يفتح لهم الطريق معبداً بانهار
الدماء , لعودتهم من جديد الى الحكم والسلطة .
بعد الظروف الجديدة التي يمر بها تنظيم داعش
بالانكسارات والتضعض والانهزام , وطالما قانون
العفو الجديد يفتح صفحة جديدة , ويشطب صفحتهم
المغرقة بانهار الدماء والاجرام , لذلك يكون
قانون العفو الجديد , رحمة وغفران وصك براءة
لمجرمين البعث , وكذلك الحرامية من قادة
الاحزاب الحاكمة , الذين سرقوا المليارات
وانهزموا الى خارج العراق , لذلك يرجعون بحب
وسلام ووداعة , وعفا الله عما سلف , وحلال
عليهم سرقة اموال الشعب الدايح . وطالما الوضع
السياسي تتحكم به الفساد والرشوة والمقايضة
وشراء المواقف السياسية بالدفع المالي , فما
الفرق بين المجرمين والفاسدين , من النظام
السابق والحالي ؟ لاشيء اطلاقاً , فلتكون
عودتهم ميمونة مفروشة بالورود والازهار , لهذا
بدأت حملة القائدة المظفرة بعون الله ( رغد
صدام حسين ) في شراء القنوات الفضائية , لتقف
معها في حملاتهم الانتخابية , وبحجة التبرع
المالي , مثلاً تبرع مليونين دولار الى القناة
الفضائية ( الشرقية ) والحبل على الجرار ,
طلما الكيس المالي مفتوح بالعطاء والكرم
والسخاء الحاتمي , هذه (بربوغاندا ) البعث
الجديدة , وستشهد الانتخابات البرلمانية
القادمة , تنافس مالي حاد على شراء الاصوات
الانتخابية , وما على المواطن المغلوب على
امره , الدايح والضائع بين عفاريت المال
الحرام , ان لا يتعجل في بيع صوته الانتخابي
بثمن رخيص , عليه ان ينتظر صرعات اخر اسعار ,
البورصة المالية للمزاد العلني في بيع الاصوات
الانتخابية , ليبيع صوته الانتخابي بسعر مقبول
ليفتح به ابواب الجنة , والله الموفق , وان
يكون بعون ومناصرة المجرمين والفاسدين … انه
سميع مجيب , والحمد لله على هذه النعم
والبركات .