جمعة عبدالله
(موقع الناس)
وصل الاستهتار
والاحتقار للشعب المغلوب على امره , اعلى
مراحل من الصلافة الاحتقار , للشعب الدايح ,
الذي اصبح لعبة لعبث الفاسدين , ليدوسوا على
رأسه بكل مرجلة , وهو العبد الذليل الخاشع لهم
. ان يكون دمية بأيدي الفاسدين وسراق خيرات
الشعب , من قادة الاحزاب الفاسدة الطائفية ,
وهو يتبعهم كالجرو الاجرب , ان يكون مطية
لحقدهم وكراهيتهم . ألم يوصلهم الى قبة
البرلمان والحكومة , ألم يصوت لهم بعيون عمياء
, وعقل محشو بروث الطائفية , ماذا جنى من
الاحزاب الاسلامية الفاسدة ؟ , سوى الارهاب
الدموي والخراب , والتجويع والفقر , بينما هم
غارقين في جنة النعيم , ألم يسكت ويصمت على
لصوصيتهم ونهب خيرات واموال خزينة الدولة ,
دون اي اعتبار للشرف والاخلاق والضمير . فقد
نزعت من الشعب الدايح , الرجولة والكرامة
والعزة . وهو منقاد لهم , كما ينقاد الضحية
الى جلادها بكل ذل واهانة . هذه حال العراقي
اليوم , ان يكون تحت رحمة الاحزاب الطائفية
الحاكمة , وهو يؤدي واجب الطاعة لهم , بكل
مهانة وذل وخشوع , كأنهم يحملون التفويض
الالهي , وما على المواطن سوى واجب الخنوع
والركوع وتقبيل تراب احذيتهم . فهذا احد قادة
الفساد والفاسدين الاشاوس , الذين ماتت
ضمائرهم وشرفهم تحت اطنان الدولار والمال
الحرام , يتبختر كالضفدعة التي تنفخ نفسها ,
لعلها تصل الى حجم الفيل . هذا النائب رئيس
ائتلاف دولة القانون , والقيادي البارز في حزب
الدعوة ( علي الاديب ) او بالاحرى ( اللا أديب
) . يطالب بأن يتحمل المواطن الفقير , فاتورة
حساب الازمة المالية والاقتصادية , وسياسة
التقشف , وشد الاحزمة على البطون , يطالب
المواطن الذي يعاني من جهنم الازمة المالية ,
يطالب بكل صلافة واحتقار , الغاء مجانية
التعليم , وحتى نظام الدكتاتوري البعثي , لم
يتجاسر ويتطاول على مجانية التعليم , رغم
الحصار الدولي الخانق . هؤلاء لصوص المال
العام , الذين عجزوا في توفير الخدمات الصحية
والتعليمية , هؤلاء الذين تركوا المواطن لوحوش
داعش والدواعش , دون حماية ومسؤولية بضمير حي
, وليس بضمير ميت . يطالب بكل وقاحة وصلافة ,
الغاء مجانية التعليم , وحصرها حتى المدرسة
المتوسطة , بذريعة بأن الطالب الجامعي يكلف
الدولة مبلغ 13 مليون دينار سنوياً , وهذه
التكلفة الباهظة , لاتستطيع الدولة ان تتحملها
, في سياسة التقشف والازمة المالية , ونسى
نفسه هذا ( اللا أديب ) بأنه يكلف الدولة مبلغ
مبلغ 168 مليون دينار رواتب سنوياً , ماعدا
النثريات والامتيازات التي لا تعد ولا تحصى ,
ونسى هذا ( اللا أديب ) بأنه يكلف الدولة
رواتب لحمايته مبلغ 730 مليون دينار سنوياً ,
هكذا وصلت صلافة ووقاحة فرسان الفساد
والفاسدين , لم يدعوا الى خفض رواتب وامتيازات
اعضاء البرلمان . الذين لم يقدموا , سوى وجه
القباحة والعار للعراق . لم يدعو الى خفض
اعداد جيوش الحمايات المسؤولين , وهي تكلف
الدولة مليارات الدنانير سنوياً . لم يطالب
بخفض اعداد من الجيوش الضخمة , من الوكلاء
والاستشاريين , وهم لم يقدموا اي نشاط وعمل ,
سوى ارضى لمنتسبي الاحزاب الطائفية الحاكمة ,
التي تتقاسم الغنائم والفرهود . لم يطالب
بالحد من طاعون الفساد المالي , الذي نهب
البلاد والعباد , وسرقوا اموال الشعب ,
وهربوها الى خارج العراق , وهي تبلغ ارقام
خرافية وخيالية , تقدر باكثر من 750 مليار
دولار , نهبت من ضلع الشعب في وضح النهار ,
وهي كافية ان تجعل من العراق , ان يعيش في
نعيم الجنة , وكافية ان يتمتع المواطن بالحياة
الكريمة , وقادرة بأن تجعل من العراق , شعلة
من العمل والبناء والاصلاح , وتجعله يسير في
طريق التنمية والتطور , بكل اقتدار , لم يطالب
بهذه الاموال المسروقة , لانه شريك فعال في
السرقة والنهب , لكنه يطالب بحماس الثعالب
الماكرة , الى الغاء مجانية التعليم , حتى
يكون الشعب , جاهل وغبي وابله , حتى يناموا
الفاسدين بنعيم فردوس الجنة , لان الوعي كفيل
بقلعهم وطمرهم في مزابل القمامة والازبال .