جمعة عبدالله
(موقع الناس)
وصلت سفالة سياسة الاحزاب ( الشيعية والسنية )
الى الانهيار والاندحار في منظومة القيم
والاخلاق , التي وصلت الى اسفل اعماق الحضيض
والتفاهة , بأن شطبوا من قاموس تعاملهم اليومي
, المسؤولية والامانة والضمير , بأن يعدون
طبخة سياسية جاهزة , في جوهرها التصالح
والوفاق , مع اعوان النظام الساقط , وفتح صفحة
لتسامح والغفران معهم , في قانون العفو ,
وكذلك لمسؤولي الدولة الذين نهبوا وسرقوا
اموال وزاراتهم , او مؤسساتهم , وهربوا الى
الخارج , وهي تعد بالمليارات الدولارات , اي
ان قانون العفو , يشمل اي طرف كان , في السابق
والحالي , ومن التهم والجرائم التي ارتكبوها
وتورطوا بها بشكل متعمد ومقصود بالاختلاس
والشيطنة , اي انه يتساهل في منتهى التساهل ,
عن المجرم والارهابي والفاسد, بأسقاط كل التهم
والجرائم مهما كانت فداحتها ودمويتها , ومهما
كانت السرقة بارقام خيالية , حتى هذا الشخص ,
الذي انكشفت اوراقه مؤخراً , بأنه حول الى
حسابه الشخصي في البنوك الخارجية , بمبلغ 6,5
مليار دولار , وهرب الى خارج العراق , يمكن له
بكل بساطة واسرع من سرعة الضوء وفق قانون
العفو , ان يدفع بضعة الالاف من الدولارات ,
ليبري ذمته , وينال شهادة البراءة والغفران ,
وينطبق نفس الشيء على اعوان النظام السابق ,
بالعودة واسقاط كل التهم والجرائم , مهما كانت
شناعتها ووحشيتها الدموية . اي ان جوهرة قانون
العفو , اسقاط كل التهم والملاحقات القانونية
, عن الارهاب والفساد والاجرام , من اي طرف
كان , من السابقين والحاليين , وفق مبدأ ( عفا
الله عما سلف ) , الكل في سلة واحدة من
البراءة واسقاط التهم , من هذا المنطلق من
مضمون قانون العفو , ان يستفيد من براءته
امثال . طارق الهاشمي ورافع العيساوي واحمد
العلواني والخرياني والزرباني والبعراني
والفحشاني وديوثاني , وكذلك يستفيد من قانون
العفو . المجرم الهارب عبدالفلاح السوداني
واشقاءه , بعدما نهبوا المليارات الدولارات من
اموال الحصة التموينية , واعطى المجرم الهارب
عبدالفلاح السوداني للشعب الدايح , مواد
غذائية فاسدة ومسرطنة منها الشاي المسرطن ,
والتي سببت موت عشرات الالاف بمرض السرطان ,
ايضاً يشمله قانون العفو , وينال البراءة بكل
رحابة صدر . وكذلك يشمل قانون العفو ,
بالغفران والبراءة رغد صدام حسين وبقية شلة
البعث ,بما فيهم القنفذ عزت الدوري ( هلهولة
للبعث الصامد ) . هكذا تم الاتفاق الحميم ,
بين سعالي اعوان النظام السابق , الذين يمثلون
الواجهة السياسية في نظام المحاصصة الفرهودية
, مع طناطل الاحزاب الشيعية , المنبطحة على
الدوام وفي كل الاوقات , تكشف عن عوراتها
للانبطاح بالالهام الايروتيكي , من اجل الشهوة
الشبقية للكرسي والنفوذ والسرقة واللصوصية
والسحت الحرام , بأنهم نسوا وتناسوا العراق
وابناء جلدتهم المظلومة , تركوهم للبكاء
والنوح واللطم والعزاء , يحصدهم الموت المجاني
كل يوم . لذلك ارتفعت حمى النشاط الحار
والساخن , في استقبال حاشيتهم وشلتهم الهاربة
, الذين شفطوا خزينة الدولة بالمليارات
الدولارات ,( حلال عليهم ) , لابد من استقبال
كبير بالحفاوة والتكريم لهم على جهودهم
العظيمة , حتى ينالوا شهادات البراءة وصكوك
الغفران من القضاء العراقي . مثل ما يستعد
النجيفي وعلاوي وعمار ومقتدى , في استقبال
عتاويهم الفاسدة والمجرمة , كذلك يستعد نوري
المالكي في استقبال المجرم الهارب عبدالفلاح
السوداني بالاحضان و ( البوس الخدود ) بشكل
حار وحميم , وكما يستعد موفق الربيعي , في
استقبال شقيقه السارق الهارب مع افراد شلته
الهاربة معه , رغم انهم صدرت بحقهم غيابياً
احكام ثقيلة بتهم السرقة والاختلاس , منها
سرقة الاثار وبيعها في الخارج . ان قانون
العفو , يمثل أسوأ طبخة سياسية , بأن تفتح
الباب على مصراعيه , ببراءة كل مجرم وارهابي
وسارق . رجوعهم ليس للعيش والاقامة في العراق
, لانهم طلقوا العراق بالثلاثة , عندهم العراق
واهله لا يساوون ( كطف جكارة مزبن ) وكما صرح
احدهم بنعت العراق واهل العراق ( مايساوون شخة
ابنه ) , هدفهم الكلي الحصول على شهادة
البراءة بشكل رسمي , ثم يرجعون الى اوطان
تجنسهم . ان خطورة قانون العفو , يلغي نهائياً
دور الشرطة الدولية ( الانتربول ) من ملاحقة
وتتبع المجرمين الهاربين . بهذا القانون يسقط
الشرطة الدولية ( الانتربول ) ويحذفها نهائياً
, في المطالبة بتسليم المجرمين الهاربين ,
ويشطبها من الحساب . اي ان قانون العفو , مفصل
على قياسات الحرامية واللصوص والمجرمين من
اعوان النظام السابق والحالي . وهو يفتح
المجال بشكل كبير , للانهزام العتاوي الحالية
, بعدما تملئ حقائبها بالدولار , ثم تعود بعد
بضع سنوات , بكل اريحية , اما الاموال
المسروقة , فحلال عليهم ( هذا من فضل ربي ) .
هكذا وصلنا الى مستنقع الوحل والعار , من
سياسة ( الهتلية واللوكيين ) في مصادرة العراق
, ورمي الشعب في مستنقع الفقر والقمامة
.