جمعة عبدالله
(موقع الناس)
تعلمت احزاب
المحاصصة الطائفية , ان تتكيف بشكل حربائي ,
حساب المناخ السياسي السائد , في الوضع
السياسي والشارع , فمرة تنادي باعلى الاصوات ,
بالمطالبة والاسراع في تشكيل حكومة تكنوقراط
مستقلة . حين تكون الرياح والموجة السياسية ,
تضغط في اتجاه تشكيل حكومة تكنوقراط , بهدف
امتصاص غليان الشارع المحتج بالتظاهرات
الشعبية . ومرة تنادي بالاصلاح والتغيير ,
للخروج من الازمة الخانقة . ومرة تتصدر واجهة
محاربة الفساد والفاسدين بكل قوة , حتى تتخطى
مطاليب الشارع , بارتدى ثوب الاصلاح , زوراً
ونفاقاً , للضحك على الشعب الدايح , المخدر
بمخدر مورفين الطائفية . ومرة تظهر عفيفة
شريفة طاهرة , بانها غير معنية بالحقائب
الوزارية , لانها بالنسبة اليها , لا تشكل سوى
( عفطة عنز ) . هذه الانتهازية تدربت عليها
واصبحت ثقافتها ونهجها وسلوكها اليومي , بشكل
ثعلبي منافق , لانها تستغل الشعب الدايح ,
الذي اصابه عمى الالوان , وفقد البصر والبصيرة
, فاصبحت اللامبالاة ,سلوك وتصرف ونهج في
الحياة , وفقد ناصية التمييز , بين الابيض
والاسود , بين الجلاد والضحية , بين السارق
والمسروق . بين الحق والباطل , حاله حال قطيع
الخرافان المطيعة التي تقاد بكل بساطة الى
سلخها وذبحها , اصبح الذل والمهانة خبزه
اليومي . هذا الفراغ السياسي في الشارع , سمح
لهذه الاحزاب الحاكمة , ان تلعب وتعيث خراباً
بالعراق , التي اتفقت فيما بينها على مبدأ
مقدس بينهم ( اسكت عن فسادي , اسكت عن فسادك )
, كأن الفساد حصلت عليه من التفويض الالهي ,
لذلك حين يجد الجد بينها في تشكيل الطاقم
الوزاري . تكشر عن مخالبها وانيابها الوحشية ,
في العراك والخصام , ولها استعداد كامل لحرق
العراق , وتحويله حجراً على حجر , من اجل
الحصول على الوزارات السيادية في التشكيل
الوزاري . لانها تجد في هذه الوزارات المرتع
الحقيقي للفساد والنهب والاختلاس واللصوصية ,
وبأستغلال الوضع السياسي الهش والمشلول .
فمنظمة بدر , تطالب بوزارة الداخلية , بحجة
شرعيتها الالهية على الوزارة , وتتناطح كالثور
المجنون , من اجل الحفاظ على هذا الحق الالهي
, وعدم التفريط به , حتى لو على اشعال الدخان
والبارود ولعلعة الرصاص . وحزب الدعوة يطالب
بوزارة التجارة , لانها ام الوزارات بالفساد ,
التي تدر عليهم الذهب والفضة والدولار , وكذلك
اياد علاوي . وكذلك الكتكوت النرجسي عمار
الحكيم . وحرامي النفط حسين الشهرستاني ,
وبقية شلة الحرامية , لانهم وجدوا جنتهم
الخالدة في مغارة ( علي بابا ) , ويساندهم
جيوش من وسائل الاعلام , والكتاب والصحفيين
المنافقين , الذين يمجدون هذه الاصنام
بالتعظيم والمجد الالهي المقدس , كأنهم اوصياء
الله على الشعب الدايح , الذي اصبح لا في
العير ولا في النفير , وما زاد في الاسلام ,
إلا خردلة , كأنه خرج من حسابات وتقديرات
الاحزاب الفاسدة , التي راحت تعلن بكل صراحة ,
بأنها عصابات للسرقة واللصوصية , والشعب
الدايح اصابه الطرش والعمى والبكم , لذلك
اصبحت الاحزاب الحاكمة , اكثر وحشية واجراماً
, فلم تبالي إلا في مصالحها الشخصية , والويل
اذا يعترض احداً طريقها , فأنهم على استعداد
حرق العراق رجالاً ونساءاً , وحتى الاطفال
الخدج . والله يستر الشعب الدايح , النائم على
روث الطائفية , من الجايات .