جمعة عبدالله
(موقع الناس)
قدم (عمار
الحكيم) مشروع وثيقة التسوية السياسية
والوطنية , الى الشركاء السياسيين , وتحتوي
على سبع بنود , وجملة من الفقرات الاضافية .
من خلال قراءة متمعنة في مضامينها , يستشف من
بعض البنود والفقرات ,بأن بعضها تحمل رؤى
لمشروع وطني طموح , ولكن هذه الايجابية , ضاعت
واختفت تماماً , من ثقل البنود السلبية , التي
احتلت مساحات واسعة من مسودة المشروع بالتسوية
السياسية والوطنية , ويعتبر مجمل المشروع
المصالحة الوطنية والسياسية , تراجعاً رهيباً
نحو الاسوأ والى الوراء , بالتخلي عن سيادة
القانون والدستور , وطريق الاصلاح والبناء ,
وتعميق المسار السياسي , الى الوطنية والحوار
والتشاور , بدلاً من الاحتكام الى التخندق
والاحتقان الطائفي , لقد ركزت في بنودها في
اعطاء البراءة والغفران , الى رموز الارهاب
والاجرام والفساد المالي , بحجة المصالحة
والتصالح الوطني , وحل الخلافات ببدعة لا غالب
ولا مغلوب وتصفير الازمات , وليس الالتزام
بالمشروع الوطني , الذي يدعو الى وحدة العراق
, والسير قدماً بالحوار الوطني , الهادف
والبناء , والالتزام بالدستور , وحل الخلافات
بالطرق السلمية المتحضرة بالحوار , ان مشروع
التسوية , يكرس الاتجاه بالازدواجية في
الشخصية والمعايير , وكذلك في تهميش العملية
السياسية الهشة , بدلاً من اصلاحها نحو الافضل
, وكذلك يعمل مشروع التسوية على التغاضي و
التباطيء والتهاون , من مرتكبي الارهاب
والاجرام , والذين يحرضون على الارهاب والعنف
الطائفي , وفي مجمل المشروع التسوية , لا يمكن
ان يكون دعائم للوطنية , ونهجه السليم في
المصالحة والصلح الوطني , التي سيكون سلاح
متين , في بناء الوطن على اسس سليمة ونزيهة ,
بالغاء النظام الطائفي وتقسيم الحصص والمناصب
, حتى يعم الامن والاستقرار , والتعايش السلمي
بين كل الطوائف والمكونات العراقية جميعها ,
بلا استثناء , ان على اصحاب مشروع التسوية
التاريخية , ان يقدموا الاعتذار العلني ,
والتعهد بارجاع الاموال والعقارات والاملاك
المسروقة , حتن يكونوا بادرة قدوة للاخرين ,
بوضع حد لحيتان الفساد بالاستهتار بالعراق
والمواطن , واول مقدمات التسوية والمصالحة مع
الشعب اولاً , ان تبدأ عملية الاصلاح
بشخصياتهم , وتطهيرها من المال الحرام
والسرقات واللصوصية , حتى يكون الاصلاح
والتسوية التاريخية , حقيقة ملموسة , تسلك
جادة الصواب , وليس هدف مشروع التسوية ,
البراءة والغفران , لرموز الارهاب والاجرام ,
المطلوبين للقضاء العراقي , بجملة من
الاتهامات الخطيرة , التي تقوض الوطن وتدفعه
الى نار الارهاب والجريمة , وبصماتهم معلومة
ومعروفة بالتخريب المدمر . مثل (خميس الخنجر)
صاحب مقولة (قادمون يا بغداد) حين صعدت بورصة
تنظيم داعش الارهابي , وقويَ نفوذه , واصبح
يهدد باحتلال بغداد . لا يمكن ان يكون له
مكاناً في الصلح والتصالح والتسوية , دون ان
يعترف بجرائمه ويذهب الى القضاء العراقي ليثبت
براءته احتراماً للقضاء والقانون , وكذلك نفس
الحال الى (رافع العيساوي) الذي لعب دوراً
بارزاً في تاجيج العنف الطائفي , وهو مطلوب
الى القضاء العراقي , بتهم الارهاب , وجرائم
الاختلاسات المالية , ولا يمكن للشعب ان يغفر
الجرائم , الارهابي المتهم الهارب (طارق
الهاشمي) الذي كان يدفع بالسيارات المفخفخة
الى بغداد , باعتراف من القي القبض عليهم ,
قالوا صراحة بأنهم قاموا بالاعمال الارهابية
في التفجيرات الدموية , بأمر من (طارق
الهاشمي) وقبضوا اموالاً منه . ان المصالحة
الوطنية مع من ارتكبوا المجازر الدموية , هو
استخفاف واستهتار بدم الشهداء الابرار . لذا
تحاول اقطاب الارهاب والاجرام والفساد من
الجانبين (الشيعي والسني) الى المصالحة بينهم
, وليس مع الشعب , ولا يمكن ان يحملوا الروح
الوطنية الحريصة والمسؤولة , وانما هدفهم خداع
الشعب من اجل الكسب السياسي الرخيص , والذين
خانوا الامانة والعهد والمسؤولية . مثل
(المالكي) , ولا يمكن ان يكون عراب مشروع
التسوية التاريخية (عمار الحكيم) حرامي
الجادرية , الذي نهب العباد والبلاد , واستولى
على الاملاك والعقارات التابعة للدولة
وللاهالي , حتى اقام جمهوريته المنخورة في
الفساد (جمهورية الكرادة) التي تحرسها
ميليشياته , التي تمارس الفساد والرشوة
والاجرام , ان يحاول ان يبيض وجهه الاسود ,
دون ان يبادر بخطوة واحدة , يستغفر بها من رب
العالمين . وهل يمكن ان تتفق الاطراف السياسية
على احد بنود مشروع التسوية , التي تنص على
حصر السلاح بيد الدولة , وعدم السماح بوجود
المليشيات خارج اطار الدولة , لتكون فوق
القانون . وتوجد في بغداد مئة ميليشية طائفية
مسلحة , لم نسمع واحد منهم , بأنه ينوي حل
ميليشياته الطائفية المسلحة . وبند اخر من
مشروع التسوية , ينص على . العمل الجاد لتحرير
الدولة وكل مؤسساتها من نظام المحاصصة , وهو
يتعاركون وتشتغل بينهم الاغتيالات وكواتم
الصوت , على منصب او حقيبة وزارية , ومثال على
ذلك حقيبة وزارة الداخلية والدفاع , وهل يقدر
ويتجاسر (عمار الحكيم) بالتخلي عن نظام
المحاصصة الطائفية , ثم تنص مسودة مشروع
التسوية , بأن الضامن هيئة الامم المتحدة ,
وبعثتها في بغداد بأن تكون هي الحكم بقراراتها
الملتزمة للجميع , واذا كانت الثقة معدومة بين
الاطراف السياسية , فكيف يكون الصلح والتصالح
والمصالحة الوطنية والسياسية . انها نفاق
سياسي , لتغطية على فشلهم وعجزهم , لكن بعدم
الاعتراف بهذا الفشل , يحاولون ان يدبجوا
مشاريع التسوية , كمواثيق الشرف التي مزقوها
قبل ان يجف حبر ورقها …..
|
والله يستر العراق من الجايات