جمعة عبدالله
(موقع الناس)
غربان الشؤوم مازالت تحلق في سماء العراق منذ اكثر من 13 عاماً من سنوات العجاف , التي استولت حيتان الفساد واحزابها الطائفية , على مقدرات العراق وقادته الى الخراب وشفى الافلاس المالي . فكانت انيابها الشرسة تنهش جسد العراق بكل شهية السحت الحرام , لتدفع الشعب الى جهنم الحقيقية , بالارهاب الدموي والفساد المالي , لتعيش حيتان الفساد واحزابها الطائفية بنعيم جنة المال الحرام بالفرهدة الجشعة , وحولوا العراق الى حصص غنائم . هذه الحيتان واحزابها الفاسدة بعد تخمة الشبع من السرقة واللصوصية , عادت الى رشدها وبصيرتها بعد تخمة المال الحرام , وادركت حجم وضخامة الاضرار والجرائم التي ارتكبتها , في تحطيم العراق وافقاره , بأن وضعته في نفق مظلم , غيرت سلوكها وعقيدتها السياسية بدرجة 180% , وحل في قلوبها وهج الايمان والحق والعدل . لتكون صالحة ورحيمة في خدمة الشعب والوطن , ليغفر لها الله تعالى والشعب بما اقترفت من جرائم كبرى مزقت العراق والمواطن , فكرت بعاقبة الله في الدنيا والاخرة , سيكون مصيرها جهنم وبئس المصير , مع لعنات الملايين من افراد الشعب الذين تجرعوا علقم المر , قرروا ان يكونوا صالحين في خدمة الشعب , ويغيروا نهجهم السياسي , بالاتفاق على تشكيل حكومة تكنوقراط مهنية مستقلة خارج احزابهم , في اصلاح الثغرات الكبيرة , والعثرات التي تعتبربمثابة جرائم كبرى في باب الخيانة الوطنية , واتفقوا على برنامج حكومة تكنوقراط الجديدة , بعدما اتفقوا بارجاع الاموال التي سرقوها من قوت الشعب وخبز الفقير , ويتضمن برنامج عمل الحكومة على النقاط الاتية :
1 – استغلال عودة الاموال المسروقة , الى
عودتها الى خزينة الدولة وهي تعد بعشرات
المليارات الدولارية , لدعم ذوي اصحاب الدخل
المحدود من اجل تحقيق الحياة الكريمة والمستقل
الافضل , لذلك قرروا زيادة رواتب الموظفين
والعاملين والمتقاعدين . بنسبة الزيادة 35% .
مع تخفيض الضرائب على المواطنين وعلى السلع
الغذائية والكمالية واعفى من كل الرسوم
المالية , مع زيادة الحصة التموينية كماً
ونوعاً .
2 – تشريع قانون الذي يطبق مبدأ ( من اين لك
هذا ؟ ) .
3 – تعديل بنود الدستور بما ينسجم مع العمل
والمفاهيم الديموقراطية .
4 – اصلاح السلطة القضائية وتطهيرها من الفساد
, من اجل ان يحمل صفة الاستقلالية , يبدأ من
استقالة ( مدحت المحمود ) رئيس مجلس القضاء
الاعلى ورئيس المحكمة الاتحادية العليا.
5 – استقالة المفوضية العليا للانتخابات ,
وتشكيل مفوضية جديدة مستقلة من العناصر
المهنية كفوءة بالخبرة والنزاهة , من اجل ضمان
المنافسة الانتخابية الشريفة والعادلة .
6 – تقديم كل المسؤولين الذين بسبب التقصير
بالواجب والمسؤولية والخيانة , حدثت المجازر
المروعة وسقوط ثلثي العراق بما فيها الموصل
بيد تنظيم داعش المجرم بعملية استلام وتسليم
7 – اقرار قانون بجلب الهاربين السراق
والحرامية وتسليمهم الى السلطة القضائية ,
وعودة الاموال التي سرقوها , وحجز العقارات
والارصدة المالية وعودتها الى خزينة الدولة
8 – تعديل القانون الانتخابي بقانون نظام
النسبة المئوية , لكي يضمن تطبيق العدالة في
توزيع المقاعد البرلمانية الفائزة .
هذا البرنامج السياسي ليس له صلة بالحقيقة والواقع , وانما من وحي كذبة نيسان . ولا يمكن ان يخطر على بال الاحزاب الطائفية الفاسدة بحيتانها الشرسة ان تكون صالحة او تفكر بعاقبة المولى القدير , ولا يمكن ان تخدم الوطن والشعب بالحرص والمسؤولية والواجب , لانها اصبحت عبيدة المال الحرام , ولا يمكن ان تتنازل قيد انملة عن مناصبها وامتيازاتها , مهما بالغت بالمزايدات الرخيصة بنفاق الحرص والاصلاح والتغيير , لان الحرامي لا يمكن ان يقوم بدور الشريف النزيه , والفاسد والمرتشي لا يمكن ان يكون اميناً على مصالح الشعب والوطن , ولا يرجى من الاحزاب الطائفية الحاكمة , اي اصلاح يخدم الشعب , ولا يمكن للفاسد والحرامي ان يلبس ثوب الصدق والنزاهة والاصلاح