جمعه عبدالله
نتيجة غياب التيار الديمقراطي من الدخول في قبة البرلمان العراقي واخذ حصته المطلوبة وفق شعبيته الواسعة. وبحسب قاعدته العريضة بين صفوف الشعب العراقي . أثر هذا الغياب على مجمل العملية السياسية وتطويرها نحو الافضل , لهذا نرى منذ الانتخابات الاخيرة ولحد الان لم نلاحظ استقرارأ في العراق بل عملية توتر و تشنج وتناحر بين الكتل النيابية وحالات مد وجز بينها انعكست بشكل صارخ على الحالة السياسة و الحالة الاقتصادية والحالة الامنية و تدهورها بشكل خطير وانعكس بشكل سلبي على عمل الحكومة و البرلمان . ان حالة التراخي والشد ومسكنات لتجاوز حالة التوتر وتنقية الاجواء السياسية ، نراها تهدأ تارة وتشتد تارة اخرى .
ان كل الخلافات و
التوترات المستمرة بين الكتل النيابية الكبيرة
دون ان تجد حلولا لها , او طرق تساعد على
تجاوزها حفاظا على مصالح الشعب و استمرار
العملية السياسية وفق ما مطلوب منها .
مما يدل على عدم الحرص على مصالح الوطن و
مستقبله , ويدل ايضا الى الصراع على السلطة و
النفوذ والجاه و نهب المال العام . وهو انعدام
الرؤية السياسية الواضحة , و عدم الاعتراف
بالرأي الاخر , او الرأي المضاد او المعاكس ,
و التصور الخاطيء – انا على حق و صواب ,
والاخر على باطل – وهذا ما يفسر على انهم في
نفق مظلم و لا يوجد بصيص أمل ,لكن هذا الشعور
سيقود نا الى مسالك خطيرة و الى تدهور لا يمكن
معالجته سيحترق الجميع فيه . وهذا نتيجة
طبيعبة ما افرزه المناخ الذي كان سائداً قبل
الانتخابات من تأزم شديد والتمسك بالطائفية ,
والمحاصصة السياسية فاستغلوا الوضع السياسي و
الامني المتدهورين ولعبوا على الطائفية
واستغلوا الدين ليس بمعانيه السامية و النبيلة
مثل محاربة الظلم , و حقاق الحق و العدل , و
نصرة المظلومين و محاربة الفساد , ومحاربة نهب
المال العام بل استخدموه وفق ما يريدون , او
وفق مصالحهم الشخصية .
اضافة الى ما كانوا يملكون من امكانيات مادية
هائلة جدا . اضافة الى ثغرات و عيوب القانون
الانتخابي الذي جاء حسب مقاييسهم , بهدف ابعاد
مكونات سياسية اخرى من التنافس على المقاعد ,
و فعلا نجحوا في ابعاد التيار الديموقراطي
وخاصة الحزب الشيوعي العراق صاحب اكبر ارث
نضالي على مر العقود الطويلة .
ان الوضع السياسي سيخذ منحدراً خطيراً و سيهدد العملية السياسية برمتها اذا ظل يسير في هذا المنحدر , اذا لم تتظافر جهود المخلصين و الحريصين على تربة هذا الوطن الغالي رغم ان المواجهة مؤجلة بسبب الاستعدادت القائمة لاستضافة مؤتمر القمة للجامعة العربية في الشهر القبل – نهاية أذار – وهناك استعدادات لعقد مؤتمر وطني لكل الاطراف – المتنازعة من اجل حلحلة نزعاتها و خلافاتها .
ان نجاح هذا
المؤتمر هو مطلب شعبي ملح جدا ولا يقبل
التأجيل , وعلى الكتل النيابية المتنفذة
مسؤولية كبيرة في انجاح هذا المؤتمر بكل السبل
و الطرق وان يعملوا بجد واخلاص من خلال الحوار
الصادق و الصريح للمحافظة على مصالح الشعب و
تطلعاته المشروعة , والكف عن تبادل الاتهامات
المتبادلة , و تقديم التنازلات المتبادلة وان
يكون الجميع تحت مظلة القانون وان يشارك جميع
مكونات الشعب السياسية بما فيها التيار
الديمقراطي في المؤتمر , والأعداد الجيد و
المسؤول للمؤتمر و تهيئة الظروف المطلوبة
والمناخ المناسب لانجاحه وهذا ما يتطلع شعبنا
اليه.