السؤال لم يعد إنسانيًا فقط، بل سياديًا
وأخلاقيًا:
هل ستتخذ الحكومة المقبلة إجراءات حقيقية
لإنقاذ العراقيين العالقين في الحرب الروسية–الأوكرانية؟
أم ستواصل سياسة الصمت وترك الشباب فريسة
لشبكات التجنيد، كما حدث في سوريا، وكما يُخشى
أن يحدث في أماكن أخرى؟
حماية الشباب العراقي من الوقوع في فخاخ
الحروب الخارجية لا تبدأ بالشعارات، بل
بإجراءات واضحة:
تفكيك شبكات السمسرة، تشديد الرقابة على عقود
السفر والعمل، مساءلة الجهات التي تغضّ الطرف،
وفتح ملفات شفافة حول من يسهّل خروج الشباب
إلى مناطق النزاع. والأهم، توفير بدائل حقيقية
داخل الوطن: فرص عمل، حماية اجتماعية، وأفق
سياسي لا يدفع الشباب للبحث عن خلاصٍ في ساحات
الموت.
فالعراق الذي أنهكته الحروب لا يحتمل أن يقدّم
أبناءه قرابين لحروب الآخرين .