حمزة الشمخي
ينامون ليلة رأس السنة الجديدة 2008 ، كباقي
لياليهم الماضية ، يلتحفون الجوع والتعب
والحسرة ، فلا حفلة سهر ولمة أصدقاء وشموع
وأغاني وأطعمة لذيذة منوعة ومشروبات مختلفة ،
ولا تعنيهم سنة إنتهت وإخرى جاءت ، لأن كل
أيامهم واحدة ، يسودها لون الفقر ورائحته
وطعمه ، هكذا هم دائما .
يطاردهم الظلام في كل ليلة ، ولم تسعفهم
فوانيسهم القديمة المتآكلة ، يفترسهم الجوع
والحرمان والظلم في يومهم الممل الطويل القاسي
.
إنهم يمتدون وينتشرون في كل بقاع الأرض ،
معاناتهم واحدة … ومصائبهم واحدة … وجوعهم
واحد … وعدوهم واحد أيضا ، هو الفقر .
هذا الداء القاتل الفتاك ، الذي يعتبر علاجه
من المصتعصيات ، مهما تقدمت وتطورت البشرية في
زمن التقدم العلمي والتكنولوجيا والصواريخ
العابرة للقارات !! ، مادامت أنظمة الإستبداد
والقهر وأفكار التخلف والتعصب هي التي تتحكم
في مصائر الملايين والملايين من البشر في
العالم .
الفقراء سيقضون ليلتهم كما هي ، حتى وإن
إنتقلوا الى عام جديد وهذا من عمرهم بالتأكيد
، سيقضونها وكأن الزمن لا يتزحزح عندهم ،
ولسان حالهم يقول ، كل عام ونحن الفقراء من
فقر الى فقر .
لكن لابد أن يحتفل الفقراء يوما ما ، بعد أن
ينتفضوا ويثوروا على الفساد والمفسدين والرشوة
والمرتشين وكل سارقي قوت الشعوب وتعبهم
وأحلامهم .
كل عام والجميع بألف خير وسعادة ومحبة .