حمزة الشمخي
نسمع بين الحين والآخر من المسؤولين العراقيين
الحكوميين والحزبيين منهم ، بأن العراق يملك
جميع الملفات العراقية المهمة وفي طريقه
لإسترجاع سيادته الوطنية وصولا لإستقلاله
التام .
ولكن الأمور تجري بالإتجاه الآخر ، عكس
الإمنيات العراقية ، التي لا تجد مكانا
للتنفيذ والتطبيق مادامت الولايات المتحدة
الأمريكية وحلفائها ، هي التي بيدها كل خيوط
الحل والربط في العراق كما يقال ، وليس بيد
الحكومة العراقية .
والدليل على ذلك هو ما أعلنته سفارة الولايات
المتحدة الأمريكية في العاصمة العراقية بغداد
في 12 تشرين الثاني عام 2007 ، بأن القوات
الأمريكية المتواجدة في العراق لن تسلم ( علي
حسن المجيد وإثنين من مساعدي صدام حسين الى
السلطات العراقية لإعدامهم ) .
علما أن المحكمة الجنائية العراقية العليا ،
قد حكمت بتاريخ 24 حزيران عام 2007 عليهم
بالإعدام وقد إدينوا هؤلاء ، بإرتكاب جرائم ضد
الإنسانية وإبادة جماعية في قضية حملات
الأنفال ضد الشعب الكردي في العراق بما فيها
مجزرة حلبجة الشهيرة .
ووفقا للقانون العراقي ، كان ينبغي إعدام
هؤلاء الثلاثة بعد ثلاثين يوما من صدور حكم
الإعدام بحقهم ، من قبل المحكمة الجنائية
العراقية العليا .
ولكن اليوم ، وبعد كل جلسات المحكمة العلنية ،
والتي كشفت عن جرائم هؤلاء بحق بنات وأبناء
الشعب العراقي ، تقف سفارة الولايات المتحدة
الأمريكية بوجه القضاء العراقي ! ، وتمنع
تسليم بعض المجرمين لتنفيذ حكم العدالة بهم
وفقا للقضاء العراقي .
فأين الحديث عن السيادة الوطنية وإستقلالية
الحكومة العراقية المنتخبة ، من كل هذه
التجاوزات والخروقات على سيادة الوطن وإرادة
الشعب ؟ .
فعلى القوى السياسية والإجتماعية الوطنية
الحية ، أن تضع حدا لكل من يتجاوز على حقوق
الشعب المشروعة ، لأن التدخل حتى في القانون
العراقي ، من قبل الولايات المتحدة الأمريكية
، يعتبر خرقا لا مثيل له وتدخلا سافرا في شؤون
بلد يكافح من أجل تحريره وأعادة إستقلاله
وسيادته وعمرانه .
ومن واجب الحكومة العراقية ، أن ترد اليوم قبل
غد ، على هذا السلوك المدان والغير متحضر
والذي يكافئ المجرمين على أفعالهم العدوانية .