حمزة الشمخي
لا يحق بعد اليوم للكثير من الأنظمة والحكام والقادة العرب ، أن
يتحدثوا بإسم الأمة العربية الواحدة ، والعروبة والوحدة وجامعة الدول العربية
… وغيرها من المفردات التي أصبحت مجرد كلمات لا قيمة لها في دفاتر النسيان
البالية وقواميس زمننا الردئ .
أين هم من العراق المحترق الآن ؟ ، وهل أن العراق قد أصبح خارج خارطة العالم
العربي بحيث لا ينتمي إلى هذه الأمة ؟ ، لأن من الواجب القومي العربي كما هو
معروف ، أن تقف الأنظمة العربية الى جانب العراق الذي تعرض ويتعرض للخراب
والدمار والموت الجماعي اليومي .
ومن حقنا أن نسأل القادة والحكام العرب ، لماذا لا يبادر أحدكم لزيارة العراق
منذ إنهيار الدكتاتورية الى يومنا هذا ويسجل ( سبقا تأريخيا ) لزيارة أول حاكم
عربي للعراق ! ؟ ، علما كانت هناك الكثير من الزيارات من قبل قادة ومسؤولين
أجانب تبعدهم مئات الأميال عن العراق وتستغرق رحلتهم العديد من الساعات .
ولماذا لا تبادرون بزيارة جماعية بإسم الجامعة العربية ، حتى لو لبعض القادة
العرب للتضامن مع شعب العراق بمحنته ؟ ، لأن بعضكم كانت زياراته لم تنقطع للقاء
مع أركان النظام المنهار ، حتى في غزوه المخزي لدولة الكويت الشقيقة والوقوف
الى جانبه وتشجيعه على العدوان السافر وإحتلاله لدولة عربية شقيقة .
لماذا هذا الصمت الآن ، وكأن لا شيئا يحدث من حولكم ، وتركتوا شعب العراق وحده
يواجه تركات الدكتاتورية الثقيلة ، وإفرازات الإحتلال ، والإرهاب الوحشي وزمر
الجريمة المنظمة ؟ .
أين تقف الشهامة القومية والنخوة العربية ، من خلال صمتكم هذا أو بعض تصريحاتكم
الإعلامية الخجولة التي لا يسمعها أحد إلا أنتم وحدكم ؟ .
ولا أظن سيزول الصمت العربي ، إلا بزوال أدوات وعناصرالإستبداد والدكتاتورية
والظلامية في منطقتنا وهذا ليس بقريب ! .