حمزة الشمخي
من أصعب المعارك التي خاضتها وتخوضها الشعوب ،
منذ آلاف السنين ، هي التي دارت وتدور في
زمننا هذا ، بين الجهل ومن يمثله والمعرفة ومن
يمثلها ، هذا الصراع الأبدي القائم على
المنازلة في كل زمان وفي كل مكان .
لكن بالرغم من همجية الجهلة وظلاميتهم الدائمة
، لا يستطيعوا لوي يد المعرفة وإطفاء نورها ،
لأنها هي بداية الحياة ونهايتها ، وبدونها لا
يمكن أن تخطوالبشرية خطوة واحدة .
لذلك يمكن القول ، أن من أطلق رصاصات الذل
والعار ، على أحد رموز الثقافة والمعرفة
العراقية الشهيد الشهم كامل شياع ، فهو متوهم
إذا كان يعتقد بأنه أصاب الهدف وحقق ما يريد ،
لأن ما كان يؤمن به المفكر والباحث كامل شياع
لا يمكن قتله برصاص الجهلة الجبناء .
لأنهم مهما عملوا وإستخدموا من وسائل وأساليب
للقضاء على جوهر الحياة ، فأن أعمالهم الدنيئة
هذه سترتد عليهم مهما طال الزمن ، لأنه لا
يمكن للظلام أن يلف النور أبدا .
أن قتلة الشهيد كامل شياع فروا مذعورين الى
جحورهم بعد جريمتهم ، أما كامل شياع شرق
كالشمس وعرفه وسمع به حتى الذي لم يعرفه أو
يسمع به من قبل .
لأن السخط والإستنكار والتنديد ، إمتد من
العراق الى دول العالم ، وكتب عنه الكثير
والكثير ، ولازالت دموع الأحبة لم تجف ، ولوعة
الروح لم تهدأ، لأن الخسارة كبيرة ، لوطن
يلملم جراحه وشعب يعمل المستحيل من أجل الحياة
.
وأخيرا المعرفة باقية والجهلة في زوال .