* ربط البيان بشكل صحيح بين إنعدام الخدمات والنهج الخاطئ الذي سارت عليه العملية السياسية ، وأدان إستخدام العنف في مواجهة المحتجين دون التمعن بإيجاد حلول عملية سريعة للازمة الاجتماعية المتجذرة اليوم، وتلك مما يحسب للمجتمعين إلا إنهم لم يؤشروا لاي شعار أو هدف يتجاوز مطاليب المتظاهرين ويعطيهم دورا رياديا في قيادة حركة الاحتجاجات المتسعة ، فالقوى السياسية الرافضة لنهج السلطة عليها أن تأخذ زمام المبادرة في قيادة وتوجيه الاحتجاجات وذلك عن طريق طرح شعارات واهداف وطرق تحرك صحيحة وكي تضمن عدم تمكن السلطات من الالتفاف على مطالب المحتجين او السماح لشخوص وقوى تحاول الاستفادة الشخصية من الوضع المتفجر الحالي .
* أدان البيان بشكل صريح وواضح نهج المحاصصة المقيت لكنه لم يدين القوى التي تتبع هذا النهج وهذا برأيي موقف لا يرتقي الى ضرورة تبني نهج المعارضة الدائمة للقوى السياسية المحاصصية والمتسببة بكل هذا الخراب
* طالب البيان بعدم إعتماد نهج المحاصصة في تشكيل الحكومة القادمة دون التطرق الى المحاصصة في توزيع مناصب الرئاسات والتي على ضوئها يتم توزيع بقية المناصب والحصص على إنها مكاسب وليس تكليفات سياسية ـ تشريعية
* أشار البيان الى قضية إعادة العد والفرز اليديوي للصناديق المشكوك فيها وتعالي أصوات سياسية وصفها البيان بـ (المعروفة) والداعية الى إعادة الانتخابات .. الخ وكأنه يربط بين كل هذا وذاك والحراك المجتمعي ـ الاحتجاجي وهذا بتقديري ربط غير صحيح بل يحمل في طياته شيئ من التشكيك بنوايا المتظاهرين ، فكان الاجدر بالمجتمعين عدم التطرق لهذه القضية وتركها الى وقت أو بيان آخر سيما وإن البيان حمل عنوان (هبة تموز)
* تطرق البيان الى قضايا خطيرة أخرى مثل محاسبة المتسببين بسقوط الموصل وسبايكر وسبي الايزيديين وهي مواضيع حساسة تحتاج كل منها الى حراك سياسي كبير مقرون بالوثائق لادانة المتسببين بكل ذاك وحتى لا تأخذ هذه القضايا حجما أصغر مما هي عليه، رغم معرفة الجميع بأن المتسببين بكل خراب البلد هم نفسهم المتسببين بمصائب الموصل وسبايكر وغيرها
* حضور ممثلين لحزبي (الشيوعي والتجمع الجمهوري) لهذا اللقاء مع بقائهم ضمن تحالف "سائرون" يحتاج الى تمعن ومراجعة من الحزبين انفسهم قبل غيرهم، فلا يمكن الجمع بين تجمعين او تحالفين يختلفان في التوجه والاهداف رغم تبنيهما شعارات الاصلاح والتغيير لكن كل على طريقته الخاصة وتلك قضية معروفة للجميع ظهرت بعض تجلياتها بعدم مشاركة التيار الصدري في (هبة تموز) بل وحتى عدم دعمها بشكل صريح ماعدا بيان وتصريحات خجولة لبعض شخوصه لا ترتقي للحدث .
* في
الختام أكرر إن اللقاء إيجابي ومثمر رغم كل
الملاحظات عليه إلا إنه ومع تباين المنطلقات
الفكرية للقوى المساهمة فيه فإن المشتركات
كانت كثيرة ومهمة للغاية لابد من العمل على
تطوير هذه اللقاءات وصولا الى تبني مشروع
يناهض علنا سلطات المحاصصة وقواها السياسية .