مصير العراق في منعطف خطير

عدد المشاهدات: 6التصنيف: مقالة

على الصعيد الداخلي يشهد العراق فوضى عارمة وخطر داهم لنشوب حرب أهلية أو جرائم تصفية دموية تقوم بها الميليشيات الموالية لإيران ضد المدنيين المنتفضين ضد المنظومة السياسية العراقية كلها وضد المحاصصة الطائفية وضد الفساد حيث تقف على رأس هذه المنظومة السياسية تنظيمات ميليشياوية مسلحة ومنفلتة ومتغولة لا يردعها قانون ولا سلطة وتنفذ أجندة إيرانية محضة، ترتكب جرائم قتل واغتيال وتصفية وخطف للناشطين المدنيين السلميين وتمارس الترهيب وتطلق النيران وبالرصاص الحي ضد المتظاهرين. ويهيمن على الساحة السياسية العراقية حالة من الانسداد والتخبط وأزمة لم يسبق لها مثيل . وعجز كامل للحكومة في وضع حد لحالة الانفلات والعنف والقتل والاغتيال في وضح النهار وعدم محاسبة المجرمين الذين تسببوا بسقوط مئات الشهداء وآلاف الجرحى والمعوقين مدى الحياة ، كما فشلت الحكومة العراقية في حماية المواطنين والمتظاهرين السلميين المطالبين بحقوقهم المشروعة والتي يكفلها الدستور. لقد منعت الحكومة العراقية محاولات المتظاهرين عبور الجسور والتوجه للمنطقة الخضراء، بينما فتحت أبواب هذه المنطقة المحصنة على مصراعيها أمام مسلحي الفصائل المسلحة والميليشيات الموالية لإيران لاقتحام وحرق السفارة الأمريكية الواقعة داخل المنطقة الخضراء، وبأوامر إيرانية مباشرة. تحالف البناء الذي فرض نفسه على أنه الكتلة الأكبر في البرلمان يضغط على رئيس الجمهورية الكوردي برهم صالح لتسمية مرشحهم لتشكيل الحكومة القادمة وهذا بدوره يرفض ويراوغ لكسب الوقت بينما يتخبط تحالف سائرون صاحب أكبر عدد من النواب داخل البرلمان في قراراته المتناقضة وهو في نهاية المطاف ألعوبة بيد طهران حيث يتواجد زعيمه مقتدى الصدر . إلى أين يسير العراق؟ لا أحد يدري، ولكن من المؤكد أنه يسير نحو المجهول.