السيستاني والقادم

عدد المشاهدات: 9التصنيف: مقالة

أزمات العراق تكاثرت وأصبحت عبئاً ثقيلاً على الفقراء دون سواهم والسبب الرئيس هو الفساد الكبير الذي نخر أجهزة الدولة في كافة مفاصلها دون استثناء والمشكلة الأكبر هي عدم محاسبة مرتكبي جرائم السرقات وهدر الأموال العامة وسرقتها وتزوير الوثائق وحرق مباني المؤسسات كي تندثر الوثائق التي يمكن أن تدين البعض يضاف الى ذلك تعاون بعض القضاة مع السراق والارهابيين واطلاق سراح بعض المجرمين أو المتهمين قبيل إدانتهم بواسطة الرشى أو الضغوط المختلفة أو حتى بالعنف أو التهديد به ، بحيث ساءت أمور البلاد بشكلٍ لم يسبق له مثيل منذ تأسيس الدولة العراقية ولغاية الآن وربما أبعد من ذلك باستثناء ما سطره أبناء القوات المسلحة بكافة صنوفهم من مآثر أثناء تحرير الموصل الحدباء .

الانتخابات على الأبواب وقبل أيام تم الاعلان عن تأسيس كتلة سياسية طائفية بحتة من المكون السني وادّعوا بانهم منفتحين على بقية شرائح المجتمع العراقي ولكن العاقل يستطيع تفسير الأمور مهما كان اهتمامه بسيطاً في القضايا السياسية . وبالتأكيد الجانب الشيعي سيحاول ضم أكبر عدد من مؤيديه كي يُقوّي قائمة الائتلاف العراقي الشيعية وهناك (كما أعتقد) القليل ممن تبقى من أبناء الشعب سينحازون الى القوائم الأخرى غير الطائفية .

بالتأكيد رأي المرجعية وزعيمها سيكون مع القوائم التي تحتضن الخيرين من العراقيين وذوي الاختصاص والكفاءة والنزاهة وهذا الأمر يحتاج الى تصريح بذلك وليس تلميح فقظ ، فمثلما آزرت المرجعية القوائم الشيعية علناً في السابق يفترض أن تساهم في مساعدة قوائم الوطنيين والبعيدين عن الطائفية المقيتة ومن هم لا يرومون الاستفادة المادية فقط من مناصب الدولة دون تأدية الواجب الأساس في خدمة أبناء الوطن . فتوجيه المُقلِدين الوجهة الصحيحة أمر مهم جداً سينقذ العراق والعراقيين وينصرهم على أعدائهم المتربصين بهم من كل الجوانب .

هذه دعوة للمرجعية الرشيدة أن تأخذ دورها الطليعي في قيادة أبناء الشعب وتحدوا بهم للقضاء على الفساد والمفسدين من خلال توضيح الأمور للناس بشكل جلي والتأكيد على عدم السماح للمفسدين بالوصول الى مقاعد البرلمان أو كراسي المسؤولية مجدداً .

وأعتقد بأنهم قادرين على أداء هذا الواجب .
 

البصرة 19/7/2017