علاوي : وسائل بعثية في زمن غير بعثي ..

عدد المشاهدات: 10التصنيف: مقالة

ان المؤامرة البعثيـة تلك ’ لم تكن وليدة يوم الخميس ’ انها اقدم من ذلك بكثير ’ حيث ابتدأت قبل الأنتخابات الأخيرة بأشهر ’ اشتركت فيها اطراف اقليمية عربية واسلامية وكذلك دوليـة وقد اعلن بيان مسلسل حلقاتها ’ رئيس مجلس المفوضيـة العليا السيد فرج الحيدري من داخل صناديق الأقتراع ’ انها ابتدأت لتتواصل حتى نهاية الفترة المتبقية من عمر البرلمان الجديد وبأدوار لاتخلوا من الشطارة والدهاء والتنسيق المحكم بين جناحيها العسكري المتخصص بتفجير وحرق الشارع العراقي ’ والسياسي من داخل العملية السياسية ’ خاصة وانه الآن سيتمتع بمسؤوليات خطيرة داخل المؤسسات الحكومية .

صحيح ان دسيسة تزوير الأنتخابات الأخيرة ’ قد فرضت واقعاً انتخابياً لايمكن تجاهله او تجنبه ’ وان موس التعامل مع بعثيي ائتلاف العراقية ’ سيبقى معلقاً في بلعوم العملية السياسيـة للسنوات التي ستسبق انتخابات 2014 ’ لكن ما نأملـه ونعول عليه ’ ان السيد نوري المالكي ــ دولة القانون ــ كرئيس للحكومـة القادمـة ’ والذي ادار الصراع مع بعثيي العراقية بحرفيـة وواقعية عاليـة وقراءة جيدة للخارطة السياسيـة اقليمياً ودولياً ’ وبوضوح رؤيـا تعامل مـع الواقع العراقي ’ سوف لن يسمح بفتح ثغرة تنفذ منها قوى الردة لتحقيق مشروعها الطائفي العنصري المدمر ’ هذا اذا اضفنا المواقف الأيجابيـة للرئيس جلال طالباني والكتلـة الكوردستانيـة ’ الى جانب ردود الأفعال الوطنيـة لبعض الأطراف من داخل العراقيـة ’ بعد ان ادركوا عبر تجربتهم المتواضعـة مع بعثيي قائمتهم ’ انهم سينتهون الى مآزق اذا ما واصلوا العمل معهم .

ان التهديدات والوعيد بعودة العنف والفتنـة ( اذا ما … ) والتي يطلقها علاوي لأبتزاز الأخرين كلما اصطدم بنهاية طريقـه المسدود ’ ان دلت على شيْ ’ فأنها تدل حقيقـة على ارتباطه الوثيق بتلك المجاميع الأرهابيـة ’ وتعزز من قناعـة العراقيين بسؤ نواياه وممارساته ’ انها وفي جميع الحالات ’ قد تلحق اضراراً بالعراق وتؤذي شعبه ’ لكن نهايتها ستكون حتماً في مزابل الردة .

ان ممارسات اياد علاوي وسلوكياتـه البعثية ’ تأتي في زمن غير بعثي ’ وستكون في مقدمة سقوطـه ( وطاقمـه ) سياسياً واجتماعياً واخلاقياً كآخر بعثي محترف ’ فبقايا البعثيين بشكل عام هم اغبى من ان يدركوا ويستوعبوا الواقع العراقي الجديد والتحولات الفكرية والسياسية والثقافيـة والأجتماعيـة والتنظيميـة التي تحدث وتتطور داخل المجتمع .

جميع المعطيات تؤكـد : ان القطار العراقي يسير الآن على سكـة المستقبل الزاهر لاجيالـه وسيترك مخلفات الردة على قارعـة الذكريات الأليمـة ’ اما الذين خذلوه في اصعب اوقاتـه فسيعاقبهم بالأهمال التام .