جواد كاظم غلوم
(موقع الناس)
الأحلامُ الساحرة أجنحةٌ تخفق بك
لمحةً واحدة
لتعلو بعيدا وتمرح في أجوائها هنيهةً
واليقظة منهُا مهوىً عميقٌ
يودي بك الى صخرة الواقع لتشجّ رأسك
*****
حين أرى من أهيم بهم تَـوقاً
أنا الوحيد الغيد ؛ المنزوع من
بُنيّاتي وأولادي
المنكوب برفيقة عمري
حالما ألقى نسلي وأحفادي وحبيباتي
وأصدقائي
ينبتُ لي جناحان مفاجئان
يطيران بي إلى فضاء البهجة
*****
ما حاجتي لجناحٍ واهنٍ مهيضٍ
مادامت فراشة قلبي الملوّنة ..
سرعان ما تحترق في الضوء
دون أن يمنحني هنيهةً سعْـدٍ
*****
لا أريد جناحين شمعيين
ولا حتى جناحين صلبين
من يتلذذ بالتحليق كثيرا
يقع مراراً في هِوىً سحيقة غامضة
القرار
السكينةٌ مرتعٌ آمنٌ
*****
يحار موظفو السجلات في الأحوال
المدنية
هل ينسبون الجناح إلى الأرض أم إلى
السماء ؟ ؟
*****
قد يكون الجناح الأهوج
عَرَبة متهالكة يكاد ينفد وقودُها
تنقلك إلى زنازين السماء المغلقة
*****
ما كلّ جناح ٍ ينال مناك اشتهاءً .
الأسافل والأوغاد يمتلكون أجنحة
الوطاويط
عُمْيٌّ عن نصاعة الرؤى البيضاء
يضاهون خفافيش الظلام في السوداوية
هم أصدقاء أسراب الجنادب والدبابير
السّامة
*****
أديم الأرض على مطبّاته وعثراته
الجسام منجاةٌ
التحليق الأعشى يصدمك في صخور القمم
العالية
*****
لستُ في حاجة الى دوار السماء بعد
تحليقٍ منهك
فدوار البحر هائل بصداعهِ
كما دوار الطغيان
يكفي للإطاحة بنا .