تبديد حلم الاستقلال الكردستاني… كردياً

عدد المشاهدات: 9التصنيف: مقالة

اما الدولة التركية فليس من ضرورة لتبيان حقيقة مواقفها من القضية الكردية وعدم الثقة الشعبية برئيسها اردوغان, الذي قد تغريه الفوائد الاقتصادية المكتسبة من الاقليم المستقل كمصدر للنفط وسوق تصريف لمنتجاته, لكنه يريدها دولة خاضعة لارادته وبأستقلال شكلي, يمكن استغلالها كشرطي منطقة وحائط صد للاكراد الآخرين وخاصة ال PKK .

كما لا يمكن ان ننسى بأن سياسات تصدير حكومة الأقليم للنفط العراقي بشكل غير شرعي أضرت بصورة الاقليم الدولية, تجارياً ودبلوماسياً بسلوك حكومته طرقاً لا قانونية في التعامل التجاري. كما ان ما يتداول عن تعامل نفطي حكومي كردي مع داعش, أضر بنظرة اوربا ودول الغرب للاقليم ومصداقيته في محاربة الارهاب.

ورغم التودد الكردي للامريكان والاستعداد لتقديم كل ما عنده للحصول على الدعم السياسي والدبلوماسي والعسكري الامريكي لكسب موقفاً مؤيداً للاستقلال فان المصالح الامريكية مع العرب والعراقيين تبقى اهم لديها منها مع الاكراد.

ان مجموع السياسات والمواقف التي اتخذها قادة الاقليم هي التي ستؤدي الى تبديد حلم الاستقلال قبل اية مؤامرة تُحاك هنا او هناك.
كما ان تكرار تصريحات القادة الاكراد عن فشل الدولة العراقية, اصبحت مجّة. فهم في حقيقة الأمر جزء من هذا الفشل, لا بل هم وانجازاتهم رضعوا من درّه المرّ. وهم مدينون لهذا الفشل ببعض النجاحات التي حققوها, وكان بعضهم عناويناً لهذا الفشل أسوة بمحاصصيهم من احزاب الاسلام السياسي.

وان كنا نتمنى لكردستان الاستقلال الناجز, فأننا لا نتمناه بهؤلاء القادة بالتأكيد.