بشار قفطان
رحل عنا عطا الذي سماه أبيه لحظة إعدامه فجر
يوم 10 / 1/ 1957 باسم عطا رفيق الدرب والذي
ارتقى حبلها صحبته في نفس اليوم .
اي دمع سينهمر
وأي الكلمات سنرثيك بها يا من بقينا نستذكر
الشهيد ابن الدباس باسمك .
بأي كلمات الرثاء نتحدث وهل الرثاء ينفعنا وقد
خسرناك يافعا .
عن من نتحدث : عن والد أبيك الذي .؟ ابكي
أبناء المدينة عندما يتحدث عن معركة الإمام
الحسين من على المنبر الحسيني حتى يوم رحيله .
نتحدث عن شيمة وشهامة أبيك الذي ترك الدنيا
وزهوها من اجل الخلود والاعتزاز بالقضية التي
آمن بها , وكأني به بقول الشاعر :
واركب الهول في ريعان مأمنه حب الحياة بحب الموت يغريني
عن من التحدث وأنت من سلالتهم عن ام أبيك
التي نتفاخر بها وهي حاضرة أمهاتنا في الزمن
والظرف الصعب ,
هل ينسى أبناء مدينتي خدمات ام الشهيد علي
الذي نودع اليوم حفيدها ( عطا ) وهي قابلتنا
غير المأذونه وبدون مقابل , أمهاتنا ما زلن
يتوارثن الحكايات عن مآثرها في الزمن الغابر ،
وهي التي استمعت بملئ إذنيها يومها سموه ( عطا
ان كان ذكرا ) .
واليوم نودعه بالرغم عنا
الموت نهم يعرف كيف يختار في قطف الثمار
اليانعة
بالأمس اختطف الأوباش ( عامر ) ليلتحق بأبيه
لا لذنب ارتكبه ولكنه رفع راية أبيه الذي
اعتبرته ثورة الرابع عشر من تموز هو ورفيقه
الشهيد عطا شهداء للشعب والوطن .
ولكن لا ننسى أم كفاح تلك الانسانه التي لا
تختلف عن شريك حياتها زوجها الشهيد ( علي )
بالمربيه التي عهدناها راعيه ذمام لمن تحملت
تربيتهم ورعايتهم , ووفيه للوصيه التي شهدت
سماعها في ذلك اليوم النحس .
مجدا لك يا من غادرتنا بصمت وستبقى ذكراكم
عطرة وستبقى الراية بالأيدي الامينه