إبراهيم عبد الحسن – الناصرية
تأصل الريف العراقي في تاريخ العراق السياسي المعاصر بالعديد من
المحطات النضاليةالفلاحين وخصوصا في الجنوب العراقي في أغلب انتفاضات الشعب
العراقيلعشرين وفي ثورة سوق الشيوخ عام 1935 وكذلك في انتفاضات الفلاحين في
أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي حيث تصدر الفلاحين الجمع المنتفضة تتقدمهم
الحركات والأحزاب السياسية وفي مقدمتها الحزب الشيوعي العراقي ذلك الريف أو
الجنوب العراقي الذي كان دوما حاضنة آمنة وأساسية للتنظيمات الثورية المناوئة
على امتداد الحكومات المتعاقبة في حكم العراق آخرها احتضان ذرى كردستان واهوار
الجنوب لثوار أنتفاضة آذار .
وأثر انقلاب تموز 1968 المشئوم وفي محاولة من قادة الانقلاب على تشويه تلك
الأصالة ووأد الروح الثورية المنتفضة في الريف العراقي وخصوصا الجنوب العراقي
الجميل الثائرأبتكرقادة نقلاب وخططوا لاحتواء هذا الريف وتدمير بناه التحتية
وأعادة بنائة وفق المنظور الضيق والشوفيني المقيت .
ولازلنا نتذكر تشكيل النظام لفرق غنائية غجرية أطلق عليها اسم بنات الريف وراحت
تتجول في عموم المحافظات في محاولة لتشويه صورة الريف الأصيلة وتبعها بمحاولات
عديدة لبس مجال ذكرها هنا الذي يهمنا هنا اننا لو تتبعنا الفن المصري في أغلب
سينيوهارات أفلامه ومسلسلاته التلفزيونية فقد أصل أي الفنان المصري وتقمص وأدى
شخصية أبن الريف على حقيقتها دون تشويه وخصوصا صعيد مصر وعبر الفنان المصري عن
قوة وحصافة أفكارهم ومعاناتهم الحقيقية في حين أن الفن العراقي وللأسف إلى الآن
رغم أن النظام البائد ولى الى غبر رجعة نجد الفنان العراقي يحاول تحطيم وتشويه
قيم وأصالة الريف العراقي من خلال اداء وتقمص الفنان العراقي لشخصية ابن الريف
كي يظهرها بالمظهر المزري الذي نشاهده والذي يسيء إلى سمعة وأصالة الريف
العراقي عامة والريف الجنوبي خاصة حيث يبدو فيه وكأنه أبله متخلف وخارج عن
القانون ذلك الريف الأشم وذرى كردستان الجميلة التي كانت قاعدة للأنصار
والمقاتلين الحقيقيين ضد الطغاة ذلك الريف الذي كان دوما ينشد الحرية والتقدم
..
هذا ما أراده النظام البائد الذي ولى وبقيت أصالة الريف العراقي باسقة اليوم
وللأسف بوعي او بدون وعي يحاول الفنان العراقي وكأنه متمسك بتلك الأساليب التي
دحضها الواقع فهو لازال ينتهج ذلت النهج المقيت الذي لايعبر أبدا عن تاريخ
وأصالة أبن الريف العراقي .. دعوة الى وزارة الثقافة العراقية وكل الموسسات
الفنية والتربوية أن تستأصل هذا النهج ووأد كل تراكمات الزمن المر .