الجبهة السورية وهضبة الجولان : الجزء الأول

عدد المشاهدات: 10التصنيف: مقالة

إستدراك لابد منه:
حين بدأت الحرب أعلنت القيادة العسكرية العراقية بوجوب التحاق المواليد التي أصبحت أعمارهم 18 سنة، وتم دعوة مواليد 1946 لخدمة الاحتياط، وصلت قطعتنا العسكرية إلى مدينة الفلوجة ووصلنا الجسر الذي يربط شقيها، جسر حديدي صغير لايسمح بالذهاب والإياب بوقت واحد لضيق الجسر، قطعت شرطة المرور طريق العبور للسماح للقوات المسلحة بالعبور حصرا، وحين عبرنا الجسر استوقفنا شاب طويل القامة ضعيف البنية ابيض البشرة، صرخ السائق العريف شهيد سيدي انه الجندي (أحمد عيد)، قلت له هو جندي بكتيبتنا؟، قال نعم، قلت لم أراه من قبل؟، قال إنه احتياط من مواليد 1946، وقفت عجلتنا أمامه وقلت له (أحمد) اذهب للتجنيد وهم يسوقونك حسب اوامرهم، قال لي سيدي اذهب للتجنيد ويرسلوني بكتاب لكم وكم تستغرق هذه المدة ارجوك اريد الالتحاق معكم الان، قلت له لا يحق لي ذلك، قال سيدي انا اركب معكم على مسؤوليتي الخاصة، قلت له لايجوز ذلك نحن نمتثل للأوامر العسكرية، قال طالما هي كذلك ارجوك اتصل بأمر البطارية الثالثة واستطلع منه الخبر، فعلا اتصلت عبر جهاز اللاسلكي مع أمر بطاريتي النقيب (محمد نواف فرحان العفتان الشرجي الدليمي) ، قال لي انا اعرف هذا الجندي وهو من قبيلتي وان لم يلتحق معنا سيشكوني لشيخ القبيلة وهو والدي، وقال لي لحظة اتصل بأمر الكتيبة (المقدم صلاح الدين بهجت الخيلاني) وجاء الأمر ليلحق بالكتيبة البطارية الثالثة وفعلا التحق بنا الجندي الاحتياط (أحمد عيد أحمد) ولا تنسو انه من أهل الفلوجة وسيكون له حدث مهم باستذكاريتي هذه.

* ضابط عراقي متقاعد