(1ـ2 )
حبيب تومي / اوسلو
المقدمة
نعود القهقري 4 ـ 5 عقود من السنين ونولج بيتاً في أية مدينة او
قرية من قرانا ، ولنأخذ بيت القوشي نموذجاً ، وأشير الى أدوات كانت ضرورية قبل
نصف قرن من الزمان ، واليوم مسحت آثارها واختفت الى الأبد امام التقدم الحضاري
ولم يعد لها ذكر في ذاكرة الناس ، وإخلاصاً لتراثنا نحاول تسليط حزمة من
الأضواء على تلك الأدوات التي خدمت الأنسان العراقي ربما لآلاف السنين ، وأهيب
بمن له اضافات ، على هذه الأدوات في مدننا وقرانا سواء كان نفس الأدوات او وجود
أدوات اخرى .
اولاً : ادوات تستخدم لحفظ الماء : قبل نصف قرن من السنين ، إذا طرقنا باباً في
القوش او تللسقف او باطنايا او باقوفا او عنكاوا او كرمليس وغيرها من مدننا ،
وطلبنا قليلاً من الماء نروي ظمأونا ، سوف لا تفتح لنا ثلاجة ، إنما يأتي احدهم
بطاسة كبيرة ويغرف لنا الماء من حب ( أنتا ) مثبته في مكان من البيت لا تصله
الشمس ليبقى الماء بارداً . من بين مدننا وقرانا اشتهرت تللسقف بصنع الحباب
والأوعية الفخارية الأخرى ، وكانت تصدر منها الى الموصل .
وهذه بعض هذه الأدوات التي لا يمكن ان يخلو منها بيت من البيوت وقتئذِ .
1 ـ ( أنتا ـ ُ Enta ) : وهي ( زير ) حب
الماء ، وهي عبارة عن وعاء من الفخار تثبت فوق ( محمل ) من الخشب او حديد ، ولا
زال مستعملاً في بعض البيوت في مدننا وقرانا الكلدانية رغم غزو الثلاجة ،
وعندما اسافر الى القوش فإنني أفضل الشرب من ماء الحب على الثلاجة .
2 ـ ( حوبّنتا ـ Hobbanta ) : وهي حب اصغر
حجماً من الأول ويثبت تحته ، وعندما تنضح قطرات الماء من الحب تجتمع في حوبنتا
، ويكون هذا الماء المنقوط صافي وخالي من الأوساخ والترسبات ، ويستعمل للشرب .
الجدير بالذكر ان حوبّنتا كلمة من اللغة البابلية الآشورية القديمة .
3 ـ ( تلما ـ Talma ) : جرة الماء لنقل
الماء فيها مسكتان بجانب الفوهة فيسهل حملها على الكتف او ربطها على ظهر دابة .
4 ـ ( تلمثا ـ Talemtha ): وهي جرة من
الفخار وهي اصغر من تلما المذكور في الفقرة السابقة.
5 ـ ( شربة ـ Sharba ) : وهي اناء فخاري
صغير يسهل حمله ويشرب من فوهته مباشرة ، وفي عامية بغداد تسمى ( تونكا ـ Tonga
) .
6 ـ ( حوزا ـ Hoza ) : وهو البقية الباقية
من وعاء فخاري مكسور ، تحفظ فيه كمية من الماء لشرب الدجاج .
7 ـ ( كدّونا ـ Kaddona ) اناء من الفخار
اصغر من الحب وأبر من حُبّنتا ويكون له مسكتان من الجانبين .
8 ـ ( طاستا ـ Tasta ) الطاسة لشرب الماء
وهي من المعدن ، ويستعمل بدلها اليوم القدح الزجاجي ( الكلاص ) .
9 ـ ( قورينا ـ Qurina ) طاسة كبيرة لشرب
الماء ، وتستخدم في وقت الحصاد غالباً حيث درجات الحرارة المرتفعة ويقدم فيها
الماء للعمال وقت الحصاد .
10 ـ ( قوديثا ـ Quditha ) : وعاء خزفي
صغير كان يستعمل على الأغلب من قبل المتسولين ايام المجاعات ، حيث يحمله
المتسول ليوضع فيه شئ من الطعام ، ولقد اصبح هذه الأناء رمزاً ليشير الى حالة
الفقر في امثال شعبية.
ثانياً : ادوات المطبخ ، وهذه الأدوات
11ـ ( سكينا ـ Skina ) : السكين المعروف
لقطع اللحوم والفواكه والخضر .
12 ـ ( شبرا ـ Shapra ) : وهو سكين كبير
الحجم حاد النصل .
13 ـ ( كالامالا ـ Kalamala ) : وهي سلة
صغيرة مصنوعة من عيدان رفيعة ، تعلق في الجدار تحفظ فيها السكاكين والملاعق .

1 ـ مكبّي 2 ـ البرمة ( قوقا ) 3 ـ كلامالا
14 ـ ( مطمياثا ـ Matemyatha ) : وهي
الملاعق ، وقد رأيت وأنا طفل ان بعض ملاعق الأكل كانت خشبية .
15 ـ ( أروتلانا ـ Erotlana ) : ملعقة
خشبية كبيرة تستخدم في خلط ومزج مكونات الطعام لدى طبخه خاصة ما يطبخ في الجرار
التي توضع في التنور .
16 ـ ( دستياثا ـ Desteyatha ) وهي القدور
المستخدمة في طهي الطعام وهي من الألومنيوم ، وقبل ذلك كانت تصنع من النحاس .
17 ـ ( كفكير ـ Kafkeer ) : وهو ملعقة من
الألومنيوم كبيرة مسطحة مثقوبة .
18 ـ ( مكبّي ـ Mikabbe ) : سلة كبيرة
مخروطية الشكل مجدولة من عيدان رفيعة ، واستعمالها أنها تقلب على قاعدتها
المفتوحة لكي تغطي طعاماً زائداً وتحفظه من عبث الكلاب والقطط . وأحيانا تستخدم
هذه السلطة لتغطية الدجاجة وأفراخها . كما ان هذه الأداة كان لها استخداماً
آخراً ، وهي ان يرفع أحد طرفيها على عود من الخشب وهذا العود مربوط بخيط طويل ،
فنضع بعض الحبوب تحت هذه السلة مما يغري العصافير لألتقاط الحبوب وعندها نسحب
الخيط بسرعة فتطبق السلة على هؤلاء العصافير المساكين ونحن يغمرنا الفرح في هذا
الأنتصار الكبير .
19 ـ ( بثورا ـ Pathora ) : وهي عبارة عن
طبق مسطح مجدول من عيدان رفيعة ، وهو لحفط رقائق الخبز لأيام وربما اسابيع .
ويوضع في مكان عالي لكي لا تصله القوارض .
20 ـ ( طبق ـ Tabaq ) : وهو طبق مجدول من
سيقان الحنطة ، ويوضع فيه الخبز عند تقديمه مع الطعام ، وأحياناً تلون بعض
السيقان وتتفن المرأة صنعه فيكون الطبق ذات نقوش والوان جميلة زاهية . وبنفس
الطريقة تقوم المرأة بجدل الـ ( قلثا ـ Qaltha ) ويوضع فيها الملابس او بعض
حاجيات المنزل
21 ـ ( قوقا ـ Qoqa ) : برمة او جرة
فخارية ( بستوكة ) تعلوها عروتان لتسهيل حملها ، تطبخ بها بعض المأكولات ،
بوضعها في التنور طول الليل ، وتسد فوهتها محكماً بالعجين او الطين .
22 ـ ( بايا ـ Paya ) : وهي الأثفية فيها
مصنوعة من الطين فيها ثلاثة ارجل لحمل القدر ، ويستفاد منها ايضاً للتدفئة في
الشتاء ، والوقود هو عبارة عن الحطب او روث البقر اليابس ( بَطوخي ـ Patokhe )
، ويرتفع الدخان منها الى داخل الغرفة فتتلون الجدران والسقف بلون اسود لماع .
23 ـ ( المنقل ـ Manqal ) : المنقل
المعروف ويعمل على الفحم ، ويعلق فيه ( ملقطا ـ Maleqta ) ، من اجل ترتيب الجمر
، الجدير بالذكر ان المنقل كان يستخدم في بيوت الأغنياء فقط ، لأنه لا ينبعث
منه الدخان ، ولا يطبخ عليه وهو للتدفئة فقط لكن أحياناً يوضع عليه قوري الشاي
، او تشوى عليه العصافير .
24 ـ ( سماور ـ Samawer ) : وهو جهاز خاص
بتخدير الشاي ، ويعمل على الفحم لكن الحديثة منها تعمل على الغاز المسال او على
الكهرباء ، وكانت تقتني السماور العوائل الغنية بصورة خاصة .
25 ـ ( ستّا ـ Setta ) : وهي عبارة عن
صخرة حجرية مكعبة الشكل تتوسطها حفرة ، وتستخدم لدق الحبوب او تقشيرها ، وتعتبر
هذه من الأدوات الحجرية التي استفاد منها الأنسان منذ العصور الحجرية .
26 ـ ( خاشولا ـ Khashola ) : وهو المدق
ذات الشكل الأسطواني المدبب عند النهايتين وهو يستخدم مع الآلة السابقة ، وربما
يكون مصنوع من الخشب لتفتيت اللحم المجهز لصنع الكبّة ، او يكون مصنوع من الحجر
، لدق الحبوب او تقشيرها .
27 ـ ( كاراستا ـ Garasta ) : وهي المجرشة
المتكونة من حجر الصوان ، وفيها الحجر المدور الثابت على الأرض ، وينزلق عليه
حجر مدور ثاني يتوسطه ثقب يوضع فيه الحبوب التي يراد جرشها ، وتقوم المراة
بتدويره بواسطة مسكة من الخشب مثبة فيه . وهذه الأداة تعتبر من أدوات الأنسان
القديم .
28 ـ ( دركوشتا ـ Dargoshta ) : وهي المهد
المعد لنوم الطفل الصغير ، فيها الفراش وهي مجهزة بلفائف من القماش ( بندي ـ
Bande ) تثبت الطفل على المهد لكي لا يقع حين هز المهد يميناً وشمالاً . وفيها
ايضاً ( بلّورتا ـ Bellorta ) وهي قصبة تصرف بول الطفل خارج المهد عندما يكون
ذكراً ، وفيها ( القسريي ـ Qusrye ) اذا كان الطفل انثى . وربما يكون الأسم
تحريف لغوي ذات علاقة بالأخشاب المستخدمة حيث ان معظمها على شكل قوس ، لأن
القوس هو قوشتا في لغتنا الكلدانية .
29 ـ ( حصيرا ـ Haseera ) الحصير المجدول
من سيقان نبات البردي ( الحلفاء ) وكانت تشتهر بصناعته قرية باطنايا ، وحياكته
تهبر من عمل المراة فيما جلب المواد الأولية وتيئتها للحياكة من عمل الرجل ،
والحصير في بيوت الفقراء كان يعادل الزولية ( محفرتا ـ Mahfarta ) في بيوت
الأغنياء . وللحصيرة استخدام آخر حيث انه يطوى وتخيط جوانبه لنحصل على ( زبّالي
ـ Zabbale ) حيث توضع على ظهر الدابة وتملاْ بالجص ، وأحياناً تملأ بالبطيخ من
المزرعة .
30 ـ ( دوديّا ـ Dodyya ) : محفّة او سرير
من الخشب للطفل يتأرجح ذهاباً وأياباً ، وربما يكون الأسم ذات علاقة بحركة هذه
المرجوحة ذهاباً وأياباً وترسل لدى حركتها صريراً ( دو ـ دي ـ دو ـ دي )
وتأنيثها دوديّا .

دوديّا ( عن متحف دير السيدة : القوش )
31 ـ ( صندليّي ـ Sandalyye ) : جرار خشبي
لحفظ الملابس ( كانتور ) ، وتعتبر من من جهاز العروس لحفظ ملابسها حالما تنتقل
الى بيت العريس .
32 ـ ( ستيرّا ـ Styarra ) : منضدة خشبية
كبيرة نسبياً توضع في المخزن ، وترتب عليها اكياس المونة من البرغل والحبية
والجريش .
يتبع