غصنٌ محموم بالحَمام

عدد المشاهدات: 7التصنيف: مقالة

سامي العامري

كيف ألقاك وكيفْ ؟
شوقيَ المحمومُ
سوّانيَ لا فرداً صميمياً على الأرضِ
ولكنْ محضَ ضيفْ
وخريفي لحيةً في ذقنِ صيفْ !

***
كالأرض أبقى في شذا نجواكِ دائرْ
حيثُ النهارُ مُطَعّمٌ بالليل في أوراقِ شاعرْ

***
كنتُ على الساحلِ بالأمس ,
استلقيتُ
وَحَولي صخرٌ كجمانٍ مرشوشٍ بالحَبَقِ
كنتُ أنادي
وبكفيَّ أردُّ الماءَ إلى الماءِ
فأصنعُ تمثالاً للسفرِ بلا غاياتٍ أو أفُقِ …
وأنا الليلةَ محمومٌ
أبحرُ في الأرَقِ
أصنعُ تمثالاً
من بلّوراتِ العَرَقِ !

***

عبرتُ إلى البحارِ بحورْ
إلى عشتارَ …
ماذا تفعلين هنا ؟
إذا هدَلَ اليمامُ
فكلُّنا في لوحِ غُنَّتهِ صدىً مسطورْ

***
أنتَ يا غصنَ الشمالِ
يا شمالَ الغصنِ
في تلك التلالِ
هل سأبكيكَ تُرى في الغدِ
أم إنّ حماماتك قد تُغْنيَ عني ,
عن مقالي ؟
وعلى جانبك الأيسرِ
أشدو :
ما لها برلينُ
في الشدة واللينِ
كبغدادَ
كؤوسٌ
حيثُ أهذيها
وتهذي من خلالي !؟

***

قد حلَّقتْ
حتى بدتْ للعين محضَ هواِءِ
ماذا يريد الطقسُ من أعجوبةٍ
أولمْ يحسَّ بغاية الأشياءِ ؟

***

يا مَن يشابهني
ثياباً أو طعاماً
أو طريقاً أو عيوناً أو يداً أو موعدا …
لا نلتقي بالجذر لكن بالصدى !

***
أنا لا أعني انتشالي الآنَ
من هذا المَقامِ
إنما أعنيكِ حتى صرتِ
محراباً من النوّارِ
وهّاجاً
كمثل النارِ
قد شَبَّتْ أمامي

***

لوَّنتُ فيك الأفقَ ,
والغاباتُ تشهدْ
وعلى ذراعكِ قد لفَفْتُ الريحَ معْضَدْ
فخرجتِ تستبقين حملانَ الأصيلِ
كأنها جمعٌ من الأغراس
ظلَّ يدور تيهاً
حولَ معبدْ
 

لاهاي
مايس – 2012