سامي العامري
من بين الأشياء
الكثيرة الحميمة
التي أحتفظُ بها عن ماضينا معاً
صورةٌ شمسية لقلبي
وهو يقف إلى جوار القمر
***
يالهذا الكرم منك ومَّمن ارتكبَ خَلقك الجميل
صباح من النافذة
وصباح في القلب
فكم اخشى زعل المساءات حين تمر
قالت بابتسام : بل ستقول لك كل مرة :
عانقْني وسيسقط الصباح
وشاحاً من على كتفي ،
وتصبح على خير !
***
هذه الحياة
خلعتُ أثوابها قطعةً قطعةً
كما أخلع الآن أوراق الخس
فلم أرَ في النهاية إلا فراغها
فيا للمحنة حين يُطلَب من الشاعر
ملءُ الفراغات !
***
شربوا جسد الأنهار والجداول
وأكلوا رزق الناس وأفراحهم
لأنحني على الأقدار
بحرارةٍ
وأطبعَ على خدها
صرخة !
***
الوردة جرحٌ مُتنكِّر بعطر !
***
مسحتُ العرقَ عن جبيني
فتساقطتْ من الجبين
قُبلاتٌ لم تكن صادقة …..
آهٍ كم أشعر الآن بالتحرر والنشاط !
***
الكثيرون لا يستحقون حتى الموت
لأنَّ الموت فعلٌ جليلٌ مقدَّس
وهُمْ طفيلياتٌ باهتة
تخدشُ هذا الوجودَ المُحيِّر
***
نعم
النغمات التي تَرْشح من غُصيناتٍ متمايلة
لا بد وأنَّ وراءها صفَّ فراشاتٍ
تتقدمه فراشةٌ فردٌ
وأما عصا المايسترو فخرطومها !
***
هذا الصباح لا أدري بمَ بلَّلني
ولكني أذكر رعود الليلة الماضية
والتي أشعلتني وسيجارتي تحت المطر
وهذا الصباح
وليد تلك الذكرى الرعدية …
واهٍ كم مضى عليها من قرون استشعار !؟
***
عشقتك بعمقٍ ،
عشقتك بحواسي الخمس
فذهبتِ بها كلّها
واليومَ أطالبك بأن تعيدي لي
ولو حاسةً واحدةً
ولتكنْ حاسةَ اللمس
كي أتلمَّسَ طريقي نحو الهاوية
مُذلّلاً أعماقَها
بمفردي
أو بجمعي ،
أو بجمعك ،
جمعك المؤنث الحالم !
برلين
حزيران ـ 2013