الخليج العربي: حمى التسلح الى أين..!؟

عدد المشاهدات: 11التصنيف: مقالة

فالى أين تسعى دول التحالف الخليجي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، بكل هذا الإندفاع نحو حافة الحرب وتأجيج الصراع في المنطقة ، في محاولة أصبحت مفضوحة لجر أكبر عدد من الدول في المنطقة الى جحيم وأتون الحرب الشمولية في المنطقة، في وقت تطالب فيه المزيد من الضمانات من أمريكا لحماية الأمن القومي الخليجي، من " خطر السلوك الإيراني في المنطقة "..!؟(5)

فأي أمن قومي خليجي هذا، تستبعد عنه دول أخرى لها أمنها القومي في نفس المنطقة، ومنها إيران ، وأين من هذا، ما توصلت اليه نفس دول التحالف الخليجي في إجتماع الجامعة العربية الأخير من تشكيل ما يسمى " القوة العربية المشتركة" التي بارك تشكيلها السيد هولاند والسيد نبيل العربي الأمن العام للجامعة العربية في القمة 26 المنعقدة في القاهرة في 29آذار 2015 (6)

ولعل أقل ما يمكن قوله بشأن حمى التسلح التي تنتاب دول الخليج، وتحت ذرائع لم تعد مخفية على المراقب والمتابع لشؤون المنطقة، إنما يمكن تفسيره من خلال عملية التنافس الشديد بين الشركات المنتجة للسلاح في كل من أمريكا والغرب، في تصريف مكنوزاتها من أنواع السلاح، وإغراق أسواق الخليج والشرق الأوسط بها؛ وما الحرب إلا إحدى السبل الأفضل لتسويقها، وإسترداد مليارات الدولارات التي تدفعها ثمناً عن النفط والغاز المشترى من تلك الدول؛ أما التلويح بورقة الإرهاب وبورقة إيران وملفها النووي، فما هي إلا المحركات والذرائع الأكثر فعالية في تنشيط تلك الحرب، وتحقيق الأهداف المرسومة للوصول الى تقسيم المنطقة، وهو الأمر المبتغى من وراء كل هذا التأزيم؛ فأي وجه للغرابة في هذا، مع كل عقود التسليح، خاصة بعد أن تلتقي المصالح على حد قول السيد جون كيري وزير الخارجية الأمريكية في باريس، مشيراً إلى أن "المصالح الأمريكية تلتقي مع دول الخليج بجميع الطرق"…!؟(7)

أن ما يجري في منطقة الخليج اليوم، وما تتعرض له دولة اليمن منذ أكثر من 40 يوماً من عدوان بات يأخذ أشكالاً سافرة في النوع وفي التداعيات، ومنها تهديده للسلم والأمن في المنطقة، يذكرنا بأحداث أزمة الخليج السابقة التي تفجرت في آب عام / 1990 عند غزو العراق لدولة الكويت ، فما أشبه اليوم بالبارحة؛ فالدولتان عربيتان، جارتان متلاصقتان، كما هو الحال بين السعودية واليمن..!؟(*)

فالسبيل الوحيد للخروج من مأزق كارثة الحرب المدمرة، هو ما ينبغي أن تقوم به هيئة الأمم المتحدة، ومعها المنظمات الإقليمية، ومنها الجامعة العربية والمجتمع الدولي، بتفعيل دورها في تجنيب شعوب المنطقة والعالم، تداعيات كارثة الحرب المدمرة، فالسلم والأمن العام هما في مقدمة ما أكد عليه ميثاق الأمم المتحدة من إلتزامات وواجبات الدول أعضاء الهيئة، وبعكسه، فإن الفوضى وشريعة الغاب هي من ستتحكم بمصير شعوب ودول المنطقة والعالم؛ ولعل الكارثة الإنسانية التي تحيق بشعب دولة اليمن اليوم، فيها أكثر من دليل وشاهد على ذلك، فهل سيدرك المجتمع الدولي تلك الحقيقة، وهل سيكون لمنطق العقل، الأولوية على منطق المصلحة، في ظل هذا الخضم المتلاطم من الكوارث الإنسانية، أم أن العالم في طريقه الى حرب كارثية جديدة، بعد أن طوى ملف الحرب العالمية الثانية في التاسع من آيار/ 1945، تلك الحرب التي أزهقت أرواح ما يزيد على الستين مليونا من الضحايا، بما شكل ما يزيد على 2.5 % من نفوس العالم يومذاك..؟؟!

(1) http://ara.reuters.com/article/topNews/idARAKBN0NP0OQ20150504?sp=true
(2) http://alwatan.kuwait.tt/articledetails.aspx?id=432652&yearquarter=20152
(3) http://defense-arab.com/vb/forums/11 /
(4) http://www.aqeeeq.com/2015/05/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D9%87%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF-%D9%8A%D8%B5%D8%AF%D8%B1-%D8%AA%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D8%B5%D8%A7.html 
(5) http://assafir.com/Article/418272
(6) http://www.alhurra.com/content/joint-Arab-force-meeting-/269336.html
(7) http://ar.rt.com/grpl
(*) http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=72592