المشاكل الخمس لمناقشة الاشتراكية اليوم

عدد المشاهدات: 15التصنيف: مقالة

فالبشرية لا تحيا على الخبز والسكن فقط،هناك مجالات الحياة الاجتماعية الاخرى التي تثير الاسئلة،منها ما ذُكر بالفعل عن إتصالات الديجيتال. وما يتعلق بالتنقل؟حيث سيكون السؤال هو، عن أي أشكال التنقل التي يمكن أن تحُلَ محل التنقل الآلي الفردي أو البديل الزائف من التنقل غير الالكتروني.

الجواب ببساطة هو توسيع وبناء النقل العام المحلي المجاني وتحويل نقل البضائع والركاب الى السكك الحديدية . وبهذا سيكون مجتمعاً مستداماً بيئياً وأشتراكياً، سيتعين عليه تفكيك صناعة السيارات،لكن السؤال الذي لم تجرِ الاجابة عليه هو، كيف سيكون رد فعل المجتمع على سبيل المثال من الانتاج المكاني الرأسمالي وعن التحضر وإنبعاث الغازات؟.

والسؤال التالي يتعلق بإمدادات الطاقة، فالتفكير الايكولوجي في هذا الصدد يعني التفكير في القدرات التخزينية للطاقات المتجددة،وفي نفس الوقت إستخدام مفاهيم الطاقة اللامركزية،ومن المحتمل أيضاً ان تكون هذه المنطقة قائمة على هياكل الحكم الذاتي المحلي القوية،المعني بمجال التعليم والثقافة والتربية. التعليم الاشتراكي أمام تحديات كبيرة في تحقيق المُثل الاشتراكية، ومع ذلك يبدو أنه من المؤكد أن الاشتراكية تعتمد على مشاعية التعليم والثقافة،أي على التعليم بإعتباره منفعة عامة مجانية وإنتاج ثقافي حي ممول على نطاق واسع بإعتباره ربيعاً للابداع البشري.

توجد بالفعل إجابات قوية على كل هذه الاسئلة، حتى لوكانت قائمة الاسئلة المفتوحة طويلة.
وقد صَورها (بيرتولد بريشت) بشكل جميل للغاية "لقد لاحظت أننا نمنع الكثيرين من تعاليمنا كوننا نعرف الاجابة على كل شئ لصالح الدعاية، الا يمكننا من إعداد قائمة بالاسئلة التي تبدو لنا أنها دون حل؟"

ومع ذلك، فإن الحركة تنطبق بشكل أساسي على حقيقة لا يمكن دحضُها: فالنظام الاشتراكي كما تم تحديدهُ بإيجاز وفي توجهه العام المحتمل، لن يتحقق الا من خلال حركة تناضل من أجل هذا النظام بإسم "الاشتراكية" وليس التقدم التكنولوجي مثل الديجيتال،الذي سيقدم لما بعد الرأسمالية من الباب الخلفي للمجتمع،كما يقترح (بول ماسون).

وهي إشارة الى السؤال المركزي للاشتراكية في القرن الحادي والعشرين ومُمثليها:
من له مصلحة موضوعية في مثل هذا النظام، كونه الحامل الطبيعي للحركة الاشتراكية؟
أيُ التحالفات تؤدي الى سياسة اشتراكية ؟
ما هي السياسة الملموسة للاحزاب الاشتراكية؟
ما هي العلاقة بين السياسة الطبقية الجديدة والسياسة الشعبية والشعبوية اليسارية الذكية

وما هي مراحل النضال من أجل الاشتراكية في القرن الحادي والعشرين؟هل هناك مسار مباشر للاشتراكية البيئية في ضوء ضعف المنظمات الطبقية النقابية في (الغرب)،هل يمكن تصور مثل هذا الانتقال فقط من خلال منعطف "الصفقة الخضراء الجديدة" العالمية ؟

كيف يُنظر الى الانتقال الى الاشتراكية،على أنه تفكيك أو إعادة بناء أو ترويض الرأسمالية،أو مزيج يرقى إلى تآكل الرأسمالية كما يقترح (إريك أولين رايت) ؟ هل الثورة القديمة/ الانقسام الاصلاحي هي الطريقة الصحيحة للتفكير في الانتقال الى ما بعد الرأسمالية،أم أنها التحول في ميزان القوى الدولي كي يكون حاسماً ويفتح مجالاً للمناورة؟

ما هو الأفق الزمني للبديل الاشتراكي للرأسمالية العالمية؟ كيف تتعامل الحركة الاشتراكية في الازمة مع المشكلة المتمثلة في أنَ الحاجة الى بديل اشتراكي للرأسمالية كبيرة،ولكن يبدو أن هناك طريقاً طويلاً للغاية للوصول الى ذلك، قياساً بالسنوات القليلة التي تركتها البشرية، على الاقل تغير المناخ وإبقاءها تحت السيطرة على حد تعبير عالم السياسة (ليو بانيتش).

الاجابات على الشكل الملموس للنظام الاشتراكي لا يمكن تقديمها الا من قبل الاشتراكيين انفسهم الذين تتزايد أعدادهم في ضوء أزمة الحضارة التي قادت الراسمالية البشرية إليها.

الاشتراكية ضرورة موضوعية .الاشخاص انفسهم يقررون ما إذا كان سيتم تحقيق ذلك.